شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٨٤
سمعت ما قال فلم تكتمه و أعاد ما سمع فقال له أبى: قد حرّم اللّه عليك ما فعلت لأنّ اللّه تعالى يقول: «و «وَ لَا تَجَسَّسُوا» [١] فاحفظ الشّهادة لعلّنا نحتاج اليها يوما ما و ايّاك أن تظهرها إلى وقتها فلمّا أصبح أبى كتب نسخة الرّسالة فى عشر رقاع و ختمها و دفعها إلى عشرة من وجوه العصابة و قال ان حدث بى حدث الموت قبل ان اطالبكم بها فامتحوها و اعملوا بما فيها فلمّا مضى أبو جعفر عليه السلام ذكر أبى انّه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من أربعمائة إنسان و اجتمع رؤساء العصابة عند محمّد بن الفرج يتفارضون هذا الأمر فكتب محمّد بن الفرج إلى أبى يعلمه باجتماعهم عنده و انّه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه و يسأله أن يأتيه فركب أبى فصار إليه فوجد القوم مجتمعين عنده فقالوا لأبى: ما تقول فى هذا الأمر؟ فقال أبى لمن عنده الرّقاع: احضروا الرقاع فاحضروها فقال لهم: هذا امرت به فقال بعضهم قد كنّا نحبّ أن يكون معك فى هذا الأمر يشاهد آخر فقال لهم قد اتاكم اللّه تعالى به هذا أبوجعفر الأشعرى يشهد لى بسماع هذه الرّسالة و سأله أن يشهد بما عنده فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا فدعاه أبى إلى المباهلة فقال لما حقق عليه قال: قد سمعت ذلك و فى هذه مكرمة كنت اُحبّ أن يكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا الحديث. و هذا الخبر إن كان صحيحا لكفى فى قدحه وحده لما فيه من وجوه الطعن و أمارات القدح مع ما قيل من انّه إمّا صحيح أو حسن كالصحيح و عن «سا» فى حاشيته الحسين هذا هو الحسين بن محمّد بن عمران بن أبى بكر الأشعرى الّذى وثّقه «جش» و غيره لتصريحه بذلك فى الكافى فى أوّل باب أنّ الأئمة عليهم السلام هم ولاة الأمر و لتصريح «جش» فى ترجمة الحسين المذكور بأنّ له كتابا عنه محمّد بن يعقوب و أمّا الخيرانى فهو الذى وثّقه فى «جخ» و «صه» و جلالته غير خفيّة و أمّا أبوه فالّذى يظهر من هذا الحديث الذى رواه ابنه الثقه انّه من صاحب أسرار الأئمة عليهم السلام و انّه ممّن عليه نهاية التعويل و بالجملة فبعد وثاقة الرواة لا معنى لمنع صحيّته فالحديث إمّا صحيح أو حسن مثله مضافا إلى ما قيل من أنّ كثيرا من الاُمور المذكورة فيه حكاة الخيرانى فعدم معلوميّة والده لو سلم غير مضر فيكون صحيحا من غير اشكال.
[١] و هم الّذين يروى بواسطتهم عن أحمد بن محمد بن خالد. «منه رحمه الله».[٢] أى احتمال الثانى من الاحتمالين المذكورين فى العنوان المذكور لا الثانى مقابل الأؤّل. «منه رحمه الله».[٣] وهو فى بيان توثيق الشخص الثالث من أشخاص العدّة الّذى هو أحمد بن عبد اللّه بن اُميّة «منه رحمه الله».[٤] وجدت حاشية فى رجال الاستاد سلّمه اللّه فى ترجمه أحمد هكذا: أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكر بن أعين الثقة الجليل القدر. «منه رحمه الله».[٥] سوره حجرات، آيه ١٢.