شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٧٩
مترحّما عليه و عن بعض الأعلام أنه كان من مشايخه و لو كان ممّن يقول بالجبر و التشبيه كيف لم يطلع عليه تلميذه و اطلع عليه «جش» المتأخّر عنه بكثير و قد ذكره الصّدوق رحمه الله أيضا مترضّيا و أيضا قد روى الكلينى عن الأسدى فى باب النهى عن الجسم و الصّورة روايات تدلّ على بطلان القول بالتشبيه و فى باب الجبر و القدر ما يدلّ على فسادهما فكيف ينسب إليه انّه قائل بذلك و كان نسبة «جش» ذلك إليه لما عن بعض الأعلام من انّه كان يروى أخبار الجبر و التشبيه هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه من الحكاية الدالّة على انّ له عند مولينا الصّاحب عجلّ اللّه فرجه منزلة و جلالة و لو لم يكن له إلّا قوله عليه السلام فليدفع إليه فانه من ثقاتنا لكفاه. اعلام تنبيهى قد سمعت كلمات الأصحاب فى ترجمة محمّد بن جعفر الأسدى و عرفت أيضا انها متطابقة فى الدلالة على وثاقته بحيث تطمئنّ به القلوب و يستغنى بملاحظة المطلوب ولكن المستفاد من بعض العبائر انّ ثقة الإسلام الكلينى رحمه الله يروى فى أوّل سند الكافى من شخصين كلّ واحد منهما مشترك مع الآخر فى اسم نفسه و أبيه بأن يقال فى ترجمة كل واحد منهما محمّد بن جعفر إلا انّ محمّد بن جعفر الّذى هو أحد أشخاص مذكورين فى العدة ملقّب بالأسدى و غيره بالرزّاز فاللازم فى المقام تميز أحدهما عن الآخر نظرا إلى ثبوت الوثاقة لمن فى العدة دون غيره إذ لم يذكر فى حقّة إلّا بأنّه من مشايخ الشيعة و دلالته على أزيد من المدح محلّ تأمّل ولكن حكى عن «سا» ما يسعفنا عمّا هو محتاج إليه فى المقام حيث نقل عنه بعد تلخيص كلامه ان محمّد بن جعفر الذى فى صدر سند الكافى اثنان: أحدهما: الأسدى و هو من مرّ وثانيهما: الرزّاز و توهّم اتّحادهما فاسد لأن الأوّل يكنّى بأبى الحسين و توفّى فى سنة اثنى عشرة و ثلاثمائة و الثانى بأبى العبّاس و سيأتى انّه توفّى فى سنة عشر و ثلاثمائة و لعلّ الدّاعى لتوهّم الاتحاد عدم عنوان الرزاز فى كلام الشيخ و «جش» ولكنه لا التفات إليه بعد قيام الدّليل على التعدد مع انّ الرزّاز و إن لم يكن معنونا فى رجال «جش» لكن ذكره فى رجاله فى كثير من التراجم: منها ترجمة أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى حيث قال: له كتب منها كتاب الجامع قرأناه على أبى عبداللّه الحسين بن عبيداللّه قال: