شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٤٥
و منها: أن يقال فيه انّه يختصّ بروايته كتاب كذا أو يكثر من رواياته و كانت الرواية منقولة من ذلك الكتاب و غير ذلك من الأسباب الّتى يطّلع عليها الناظر المتوقد بعد الإحاطة بما ذكرناه و المناط فى الكل حصول القطع أو الظّن باختصاصها ببعض المشتركين فى الاسم و حجيّة الظنّ بعد انسداد باب العلم فى الرّجال واضح و حجيّة القطع أوضح. وينبغى للناظر الطّالب للصواب بذل الوسع و صرف الطاقة و نهاية الجدّ و الاهتمام فى تقوية الظن و عدم المبادرة إلى الردّ و القبول بمجرّد ما يترجّح فى بادى النظر بل بعد تصحيح الخبر أو تضعيفه أيضا ينبغى رعاية الاحتياط فى مقام العمل بالأخذ بما هو الأقرب إلى طاعة اللّه ربّ العالمين و الأوفق بإرادة امنائه الهادين. و أمّا الثّانى فهو انّما يقع فى الخطّ عند خلوّه عن الإعراب و الإعجام كبُريد بضمّ الموحّدة و فتح المهملة و يَزيد بفتح المثنّاة و كسر المعجمة و كذا حنان و حيّان و الأوّل بالنّون و الثانى بالياء ونحو ذلك ذكر الاستاد ان من يرى فى السند اسما كذلك لابدّ له أن يميّزه أوّلا انّه أيهما إمّا بالرّجوع إلى نسخة صحيحة مضبوطة أو بقرينة من وقع فى السّند قبله أو بعده أو بغير ذلك ممّا يعينه ولو ظنّا ثم ينظر إلى حاله نعم إن اتّفق الشخصان فى الاعتبار و عدمه لم يكن حاجة إلى التميز إلّا فى بعض الصور الذى مرّ تفصيله انتهى كلامه. أمّا إذا لم يتميّز بملاحظة ما ذكر ففى تعيين ذلك اللّفظ من بين الأسماء المشتركة إشكال و صعب و نقل عن الشهيد الثانى هنا كلاما لا بأس بذكره قال فى الدراية فى القسم المؤتلف و المختلف من أقسام الحديث انّ معرفته من مهمّات هذا الفنّ حتى انّ اشدّ التصحيف ما يقع فى الأسماء لأنّه شى ء لا يدخله القياس و لا قبله شى ء يدلّ عليه و لا بعده بخلاف التصحيف الواقع فى المتن و هذا النوع منتشر جدّا لا يضبط تفصيلاً إلّا بالحفظ. مثاله جرير و حرير الأوّل بالجيم و الرّاء و الثّانى بالحاء و الراء فالأوّل جرير بن عبداللّه البجلى صحابى و الثانى حرير بن عبداللّه السجستانى يروى عن الصادق عليه السلام فاسم أبيهما واحد و اسمهما مؤتلف و المائز بينهما الطبقة كما ذكرناه.