شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٩٢
والذي يظهر خلاف ذلك؛ إذ الموجود في الكافى روايته بواسطة العدّة عن غير الثلاثة المذكورين، فمن ذلك جعفر بن محمّد؛ إذ في باب النهي عن الاسم من اُصوله: «عدّة من أصحابنا عن جعفر بن محمّد عن ابن فضّال». [١] ومنه سعد بن عبداللّه ، ففي باب الغيبة ـ وهو بعد الباب السابق ـ : «عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبداللّه عن أحمد» [٢] وروى بعده بحديثٍ: «عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبداللّه عن أيّوب بن نوح». [٣] ومنه الحسين بن الحسن بن يزيد، ففي باب أنّه ليس شيء من الحقّ في أيدي الناس إلّا ما خرج من عند الأئمّة عليهم السلام : «عدّة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد». [٤] ومنه عليّ بن إبراهيم على ما حكي من ثلاث نسخ من الكافى في باب البطّيخ من كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، ففيه: «عدّة من أصحابنا عن عليّ بن إبراهيم» [٥] وليس في بعض النسخ ذلك، بل روايته عنه بلا واسطة، كما هو المعهود المتكرّر، فيمكن أن يكون من زيادات النسّاخ وإن كان بعيدا. وقد وقفت على ذكر العدّة في أواسط السند في باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء من كتاب الأشربة حيث قال: «علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عن عدّة من أصحابنا». [٦] ولم أقف على تصريح من الكلينيّ ولا من غيره على أشخاص ما ذكر من العدّة، فيحتمل كونهم ما مرّ في إحدى الثلاث السابقة، وأن يكونوا غيرهم، أو مجتمعين منهم ومن غيرهم، فتقف الرواية مع عدم التعيين. ولعلّه أمكن التعيين بتتبّع أسانيد ما في الكافى أو أحوال الرجال خصوصا ما في المشتركات، ولعلّ اللّه تعالى يوفّقنا عليه بعد ذلك. وربّما يستفاد ممّا ذكره الميرزا رحمه الله وغيره في الاعتذار عن ضعف العدّة عن سهل، بأنّ اتّفاق الجماعة على الكذب بعيد جدّا قبول الرواية في جميع ما توسّط فيه العدّة.
[١] الكافي، ج ١، ص ٣٣٣، ح ٣.[٢] الكافي، ج ١، ص ٣٤١، ح ٣٣.[٣] الكافي، ج ١، ص ٣٤١، ح ٢٥.[٤] الكافي، ج ١، ص ٤٠٠، ح ٦.[٥] الكافي، ج ٦، ص ٣٦١، ح ١ و ٣.[٦] الكافي، ج ١، ص ٤١٣ و ٤١٤، ح ٩.