شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٨٢
و ثالثا: بأن من الجائز أن لا يكون الحديث المفروض مأخوذا من كتب الفضل بن شاذان المشهورة بالنّسبة إليه. و رابعا: بأنّه يلزم مثله فى أكثر الأحاديث فيقال كتب أبى بصير مشهورة مثلاً معلومة النّسبة إليه بالتّواتر فى عصر القدماء فلا يضرّ كون الطّريق اليه ضعيفا بسهل بن زياد و كتب يونس بن عبد الرّحمن معلومة النّسبة بالتواتر أيضا فلا يضرّ كون صالح بن السندى أو محمّد بن عيسى فى الطّريق و لعلّه مبناه فى تصحيح أكثر الأخبار هذا ما ذكرته فى سالف الزّمان و الّذى اعتقده الآن بعد إعادة النظر فى ترجمة محمّد بن إسماعيل البندقى انّه المراد بمحمد بن إسماعيل حيث يطلقه الكلينى رحمه اللهفى أوّل الأساتيد لما نقلناه هناك عن الفاضل المجلسى رحمه اللهالمحيط بهذا الفنّ و السيّد المحقّق الدّاماد المتضلّع فى هذا الفن و غيرهما انّه المراد به و انّه من مشايخ الكلينى رحمه اللهو الكشى واحد تلميذى الفضل بن شاذان و بعد شهادة هذين العدلين العلمين الخبيرين بما ذكر يحصل الظّن القوى بأن ترك الكلينى رحمه اللهوصفه بالبندقى فى الأسانيد مع إكثاره الرّواية عنه انّما هو كنوبة شيخه فترك الوصف لمعروفيّة كونه شيخه فى ذلك الزّمان فاشتبه على من بعده بمرور الزّمان ذلك و العلم عنداللّه تعالى و لقد نقل عن المولى التّقى المجلسى رحمه الله الجزم بما بنينا عليه من كونه البندقى و نقل انّ له كلاما طويلاً فى ذلك ولكنى لم اعثر عليه وليتنى عثرت عليه و عليك بالفحص لعلّك تقف على ما قصرت عنه و قد صدر من بعضهم فى هذا الباب كلمات تضحك الثّكلى و إليها أشار المحقّق الداماد قدس سرهبقوله الأوهام التائهة الذّاهبة هنا إلى محمد بن إسماعيل البرمكى صاحب الصّومعة أو محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيرهما من المحمّدين بنى إسماعيل باشتراك الاسم و هى اثنى عشر رجلاً احتجاجات عجيبة و محاجّات غريبة ولولا خوف إضاعة الوقت و إشاعة اللّهو لاشتغلنا بنقلها و توهينها انتهى المحكى من ملخّص كلامه رفع مقامه.
الفائدة الثامنة
انّه قد صدّر الكلينى رحمه الله جملة من الأسانيد بعلى بن محمّد و قد اضطربوا فى تعيينه قال المجلسى رحمه الله فيما وجد بخطّه معلقا على الكتاب روى الكلينى رحمه اللهفى آخر الرّوضة