شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٧٣
الرّواية لا إدراك الزّمان فقط و يشهد بذلك رواية الكلينى رحمه الله الّذى لم يدرك زمان الهادى عليه السلام و لا أوائل العسكرى قد روى عنه فى أوّل الرّوضة بغير واسطة فيكشف عن درك ابن بزيع زمان الهادى عليه السلام و العسكرى عليه السلام أيضا. الثالث: ما ذكره الشيخ البهائى أيضا و هو انّه لو بقى ابن بزيع إلى زمان الكلينى رحمه اللهلكان قد عاصر ستّة من الائمّة الكاظم و الرّضا و الجواد و الهادى و العسكرى و الحجّة ـ صلوات اللّه عليهم ـ و هذه مزيّة عظيمة لم يظفر بها أحد من أصحابهم ـ سلام اللّه عليهم ـ و مرتبة جليلة لم تتفق لأحد فكان ينبغى لعلماء الرّجال ذكرها وعدها من جملة مزاياه رحمه اللهو حيث لم يذكر ذلك أحد منهم فى كتبهم الّتى وقفنا عليها مع انّها مما تتوفّر الدّواعى إلى نقلها علم انّه غير واقع و نوقش فيه بأنّ المرتبة العظمى انّما هى رؤية الأئمّة عليهم السلام و الرّواية عنهم عليهم السلام بلا واسطة لا مجرّد المعاصرة لهم من دون رؤية و لا رواية فيجوز أن يكون ابن بزيع من الثانى فلذا لم يعدّ له مزيّة و أنت خبير بعدم صحّة المناقشة بعد ما علم من جلالة شأن ابن بزيع. الرّابع: انّ ابن بزيع لو كان باقيا إلى زمان الكلينى رحمه الله لروى عن الأئمّة الثّلاثة الأخيرة إذ من المستبعد انّ مثل هذا الثّقة الجليل العظيم الشّأن يدرك زمان ائمّة ثلاثة و لا يروى عنهم عليهم السلام و لم ينقل أحد روايته عن أحد منهم عليهم السلام شيئا و فيه ان مجرّد المعاصرة لا يستلزم الرّواية إذ قد يكون فى بلدة نائية عن بلدهم عليهم السلام و لذا ترى كثيرا من أجلّاء الرّواة قد روى عن امام و لم يرو عن امام آخر مع دركه لزمانهما جميعا. الخامس: انّ محمّد بن إسماعيل الّذى يروى عنه الكلينى رحمه الله بغير واسطة روى عن الفضل بن شاذان و الفضل كان روى عن جماعة منهم محمد بن إسماعيل بن بزيع و الجواب انّه لا مانع من رواية كل من الفضل و ابن بزيع عن الآخر فروى الكلينى عن الفضل ما سمعه منه لا واسطة تارة و روى عنه بتوسط ابن بزيع ما لم يسمعه بنفسه من الفضل بل سمعه منه ابن بزيع. السّادس: انّ الفاضل المتبحّر أبا منصور الحسن بن شيخنا الشّهيد الثانى رحمه اللهقد ذكر فى كتاب المنتقى انّ وفاة ابن بزيع كانت فى زمن الجواد عليه السلام و قال الشّيخ البهائى انّه قد