شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٦٣
الفائدة الثانية عشرة:
يأتى فى أوائل أسانيد الكافى أيضا «محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان». و أمر محمد بن إسماعيل هذا ملتبس لأنّ الاسم مشترك فى الظاهر بين سبعة رجال ذكرهم الأصحاب فى كتب الرّجال و هم: محمد بن إسماعيل بن بزيع الثقة الجليل، و محمد بن إسماعيل البرمكى، و محمد بن إسماعيل الزعفرانى، و هذان [١] وثّقهما النجاشى. و محمد بن إسماعيل الكِنانى، و محمد بن إسماعيل الجعفرى: و محمد بن إسماعيل الصيمرى القمى؛ و محمد بن إسماعيل البلخى، و كلّهم مجهولوا الحال. و الأول لايتحه ارادته هنا من وجوه: احدها أن الفضل بن شاذان دون ابن بزيع فى الطبقة لأنّ الفضل لم يذكره الشّيخ فى كتاب الرّجال الا فى أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام : و ربما احتمل من كلام النجاشى أن يكون يورى عن أبى جعفر الثانى: و محمد بن إسماعيل [٢] ذكر فى أصحاب الكاظم و الرّضا عليهماالسلام قال النجاشى: و أدرك أبا جعفر الثانى عليه السلام . و مما يوضح هذا الوجه أنّه لم توجد قط رواية عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بالتصريح عن الفضل بن شاذان بعد التتبّع و الاستقراء. و ثانيها أنّه روى فى الكافى، عن ابن بزيع أخبارا كثيرة بواسطتين، لأنّه يروى عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عنه، و هذا لايلاقى الرّواية عنه من غير واسطة بحسب العادة قطعا. و ثالثها أن وفاة محمد بن إسماعيل بن بزيع كانت فى زمن أبى جعفر الثّانى عليه السلام فكيف يتصوّر لقاء الكلينى له؟! و بالجملة فاحتمال ارادته هنا أوضح فى الانتناء من أن يبيّن. و أمّا الثانى و الثالث فكذلك، لأنّ البرمكى يروى عنه فى أسانيد كثيرة بالواسطة، [٣] و الزّعفرانى متقدم أيضا، فانّهم ذكروا أنّه أدرك أصحاب أبى عبداللّه عليه السلام ، فلم يبق الا
[١] ذكر الشيخ هذين الرجلين فى أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام من كتاب الرجال (منه رحمه الله).[٢] يعنى ابن بزيع.[٣] حكى عن مقدمة مشرق الشمسين: أن هذا غير قادح فى المعاصرة فان الرواية عن الشيخ تارة بواسطة و اخرى بدونها أمر شايع متعارف لا غرابة فيه. (غ).