شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٦٢
مواضع منها إبدال أحد واوى العطف بكلمة «عن» مع أنّ ذلك ليس بموضع شك أو احتمال لكثرة تكرّر هذا الاسناد فى كتب الحديث و الرّجال، و سيأتى فى بعض هذه الفوائد ما يتّضح لك به حقيقة الحال. و قد اجتمع الغلط بالنّقيصة، و غلط الزّيادة الواقع فى رواية سعد عن الجماعة المذكورين بخط الشّيخ رضى الله عنه و فى اسناد حديث زرارة عن أبى جعفر عليه السلام فيمن صلّى بالكوفة ركعتين، ثم ذكر و هو بمكة أو غيرها أنّه قال: يصلّى ركعتين. فإنّ الشّيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبداللّه ، عن ابن أبى نجران، عن الحسين بن سعيد، عن حماد؛ مع أنّ سعدا انّما يروى عن ابن أبى نجران، بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى، و ابن أبى نجران يروى عن حمّاد بغير واسطة؛ كرواية الحسين بن سعيد عنه؛ و نظائر هذا كثيرة، و سنوضحها فى محالّها ان شاء اللّه تعالى.
الفائدة الحادية عشرة:
يقول الشّيخ أبو جعفر الكلينى رضى الله عنه فى أول كثير من طرق الكافى: «عدة من أصحابنا» و قد حكى النّجاشى رحمه الله فى كتابه عنه أنّه قال: «كلما كان فى كتابى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى، فهم: محمد بن يحيى؛ و على بن موسى الكميذانى؛ و داود ابن كورة؛ و أحمد بن ادريس؛ و على بن ابراهيم بن هاشم». و حكى ذلك العلامة فى الخلاصة أيضا و زاد عليه أنّه قال: و كلّما ذكرته فى كتابى المشار إليه: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقى؛ فهم: على بن ابراهيم؛ و على بن محمّد بن عبداللّه بن اُذينة؛ و أحمد بن عبداللّه بن أميّة؛ و على بن الحسن ـ انتهى. و يستفاد من كلامه فى الكافى أنّ محمد بن يحيى أحد العدّة و هو كاف فى المطلوب؛ و قد اتّفق هذا البيان فى أول حديث ذكره فى الكتاب و ظاهره أنّه أحال الباقى عليه، و مقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى، و أحمد بن محمد بن خالد و ان كان البيان انّما وقع فى محل الرواية عن ابن عيسى؛ فانّه روى عن العدّة، عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من الأخبار، و يبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لايكون محمد بن يحيى فى العدة عن ابن خالد و لا يتعرّض مع ذلك للبيان فى أوّل روايته عنه، كما بيّن فى أوّل روايته عن ابن عيسى.