شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٤
٢ ـ ان الشيخ في العدة صرح بما يستفاد منه عدم قطعية ما في كتابيه وغيرهما عند الأصحاب لاختلافهم جدا في العمل بالروايات الواردة فيهم فانه قال: [... وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص بالفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من ان يخفى حتى انك لو تأملت اختلافهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على اختلاف أبي حنيفة والشافعي ومالك]. وهو كما ترى دلالة اللهم إلا يقال ان اختلافهم كان في كيفية فهم النصوص وطرق الجمع الدلالي. ٣ ـ ما ذكره الشيخ في ذيل رواية يونس في الاستبصار عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة قال لا بأس بذلك. فقد ذكر في ذيله [فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب فإنما أصله يونس إلى ان قال ولو ثبت لاحتمل ان يكون المراد بالوضوء في الخبر التحسين] [١] . ولفظ (لو ثبت) صريح في عدم جزمه ولا ظنه بصدور الرواية. ٤ ـ ما ذكره أيضا في الاستبصار الباب السادس باب الوضوء بنبيذ التمر عن عبداللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين [... فان لم يقدر على الماء وكان نبيذا فاني سمعت حريزا يذكر في حديث ان النبى صلى الله عليه و آله قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء]. فقد ذكر [فأول ما فيه ان عبداللّه بن المغيرة قال عن بعض الصادقين ويجوز ان يكون من أسنده إليه غير إمام وان اعتقد فيه أنه صادق على الظاهر فلا يجب العمل به. والثاني انه أجمعت العصابة على انه لا يجوز الوضوء بالنبيذ فسقط الاحتجاج به من هذا الوجه ولو سلم من ذلك كله لجاز ان نحمله على الماء الذي قد طرح فيه تمر قليل ... وان لم يبلغ حدا يسلبه الماء ...]. [٢] وهذه العبارة أصرح من سابقتها في عدم جزمه بصحة كتابه مطلقا بل بعدم الجزم
[١] الاستبصار، ج ١، ص ١٤.[٢] الاستبصار، ج ١، ص ١٥.