شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٣
صحتها ومما يؤيد ذلك ان الشيخ في كتاب العدة قال ان تسليم الأصحاب الاحالة على الأصول المشهورة إنما هو فيما لو كان راوية ثقة. وكلامه صريح جدا في عدم قطعية كتابيه بل وكتب غيره أيضا لا من حيث الصدور ولا عند الأصحاب. بل لو سلم قطعيتها عندهم فانها لا تسلم لدينا لوصول هذه الكتب إلى المحمدين الثلاثة وغيرهم ممن قارب عهدهم عبر الواحد سواء أكان لجهة المعصوم أو لجهة أصحابها. ومعه لا يبقى مجال لدعوى قطعية الصدور الكتب الأربعة. وهذا الوجه يشمل المقام وغيره مما سبقه. الرابع ـ ان ما ذكره من عدم تجويزه العمل بالظن والاجتهاد لا محالة يريد به كبراه وإلا فقد امتلأت كتبه بألوان ووجوه الاجتهاد وإنحاء الاستظهارات والتأويلات الظنية وإنما كان محط نظره ما كان من قبيل التخرص والاستحسان والقياس والرجم بالغيب وما شاكل ذلك. ولا نظر لعبارته إلى ما قام الدليل على جواز الاعتماد عليه وان كان ظنيا. هذا مع عدم قبولنا لكبرى مقولة ظنية أخبار الثقات. ويمكن ان نذكر شواهد ومؤيدات أُخرى لإبطال دعوى قطعية صدور كلا كتابيه: ١ ـ كثرة روايته قدس سره عن المجاهيل والضعفاء بل الكذابين وبشهادة منه نفسه فضلاً عن وجود المراسيل وما إلى هنالك مما هو قرينة على عدم صحة الدعوى المتقدمة. لا يقال ان ضعف أو جهالة الراوي لدينا لا تلازم ضعفه أو جهالته عنده لاحتمال وضوح الأمر عنده. فانه يقال مضافا إلى ما تقدم من ورود الضعفاء وبتصريح منه انه قال في ذيل رواية الزعفراني في الاستبصار [١] بأنه مجهول وبأن في إسناد الحديث ضعاف وانه لا يحمل بما يختصون بروايته.
[١] من لا يحضره الفقيه، ص ٣، ح ١.[٢] أصول الكافي، ج ١، ص ٨.[٣] الاستبصار، ج ١، ص ٤.[٤] التهذيب، ج ١، ص ٤.[٥] أصول الكافي، ج ١، ص ٤٥٣ و ٤٦٧ ـ ٤٦٨.[٦] الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣٠ و ٢٣١.[٧] الاستبصار، ج ١، ص ١٤.[٨] الاستبصار، ج ١، ص ١٥.