شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٠٤
الشيخ وطرق فتواه . [١] أقول : إنّ مزية الشيخ فضلاً بالنسبة إلى الكلينى فى غاية الظهور ، بل الكافى إنّما كان على سبيل مجرّد الجمع، وأمّا التهذيب فيشهد فهرسته بكمال تعميق النظر من الشيخ فى أخباره ، حتى أنّه ذكر فى الفهرست استنقاذ بعض المطالب (بالمفهوم واستنقاذ بعض المطالب) [٢] بالإشعار ، لكنّ الظاهر أنّ ما وقع من الشيخ فى باب الأسانيد لم يقع مثله من أحد فى فنّ . نعم ، ليس الأمر فى متون رواياته على حال الأسانيد ، لكن ليس الحال بحيث توجب رواية الشيخ الترجيح ، بل المولى التقيّ المجلسي ـ وهو في جودة الاطّلاع على الأخبار متنا وسندا بمكان ـ صرّح بأنّ الجمع الواقع من الكلينى فى حواشى الإعجاز ، قال : «والحقّ أنّه لم يكن مثله فيما رأيناه من علمائنا ، وكلّ من يتدبّر فى أخباره وترتيب كتابه يعرف أنّه كان مؤيّدا من عنداللّه تبارك وتعالى ، جزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين أفضلَ جزاء المحسنين» . [٣] وقال السيّد السند النجفى : إنّه كتاب جليل عظيم النفع ، عديم النظير ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمْعِه للأُصول والفروع ، واجتماعه [٤] على أكثر الأخبار الواردة من الأئمّة الأطهار . [٥] لكن روى فى التهذيب فى باب صلاة الكسوف بسنده عن عليّ بن أبي عبد اللّه ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام . [٦] وعن الكافى عن عليّ بن عبد اللّه ، [٧] وهو سهو ؛ إذ المقصود بعليّ بن أبي عبد اللّه هو عليّ بن جعفر ، وهو يروي عن أخيه موسى عليه السلام كثيرا ، كما روى عنه هنا أيضا . وروى فى الكافى فى باب من أبواب كتاب الديات والقصاص عن عليّ بن إبراهيم ،
[١] الدراية، ص ٥٣ ـ ٥٤ .[٢] ما بين القوسين ليس في «د» .[٣] روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٢٦٠ .[٤] أى اشتماله .[٥] رجال السيّد بحر العلوم، ج ٣ ، ص ٣٣٠ .[٦] التهذيب، ج ٣ ، ص ١٥٤ ، ح ٣٢٩ ، باب صلاة الكسوف .[٧] الكافي، ج ٣ ، ص ٤٦٣ ، ح ١ ، باب صلاة الكسوف . وفيه : «عن عليّ بن عبد اللّه » .