شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٠٣
المحذوف عن صدره فى الكافى بطريقه عن الكلينى من غير تفطّن بتوسّط الواسطة المحذوفة المذكورة فى السند السابق . [١] وقال المحقّق الشيخ محمّد كما تقدّم بعد نقل حوالة الحال فى الإسقاط إلى السند السابق عن طريقة القدماء كما سمعت : «وكثيرا مّا تبعها الكلينى ، وربّما غفل عنها الشيخ فيَضيع بسببها أحاديثُ كثيرةٌ» . لكن اعتذر المولى التقيّ المجلسي ـ كما تقدّم ـ بأنّ الشيخ كان غرضه غرضَ الكليني من الاختصار . أقول : إنّ الأظهر فى باب أسانيد الكلينى أنّ الإسقاط فيها من باب الحوالة إلى السند السابق ؛ إذ لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق كثيرا أيضا فى صورة عدم اشتراك السند السابق واللاحق فى القدر المشترك أى مباينة السندين ، فتخصيص الإسقاط بصورة اشتراك السندين فى القدر المشترك يكشف عن كون الغرض الاختصارَ ، وحوالةَ الحال إلى السند السابق ، ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء ، وإن أمكن القول بأنّه يأتى فى كلام القدماء ما يأتى فى كلام الكلينى من احتمال الإرسال أو الأخذ من الكتاب ، فلا دلالة فى كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلا وثوق بالنقل فى الباب . الثانى والثمانون: [ فى تعارض رواية الكلينى والشيخ ] : أنّه جرى المحقّق الثانى فى جامع المقاصد عند الكلام فى اشتباه دم الحيض بدم القرحة على ترجيح ما رواه الشيخ من كون المدار على الطرف الأيسر [٢] على ما رواه الكلينى من كون المدار على الطرف الأيمن ؛ [٣] تعليلاً بأنّه أعرف بوجوه الحديث وأضبط ، [٤] بل جرى على ترجيح ذلك بعمل الشيخ فى النهاية . [٥] وأورد عليه الشهيد الثانى فى الدراية بأنّه من جهة عدم الاطّلاع على كيفيّة روايات
[١] منتقى الجمان، ج ١ ، ص ٢٤ ، الفائدة الثالثة .[٢] التهذيب، ج ١ ، ص ٣٨٥ ، ح ١١٨٥ ، باب الحيض والاستحاضة والنفاس .[٣] الكافى، ج ٣ ، ص ٩٤ ، ح ٣ ، كتاب الحيض .[٤] جامع المقاصد، ج ١ ، ص ٢٨٤ .[٥] النهاية، ص ٢٤ .