شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٠٠
ومع ذلك قد ذكر الشيخ فى مشيخة التهذيب والاستبصار أنّه قد أخذ الرواية فى التهذيب فى الجزء الأخير من الاستبصار من كتاب المبدوّ به فى السند ، [١] مع أنّ الرواية الأخيرة مأخوذة من الكافى ، فالسند الأخير فى التهذيب لا يوافق ما حكى الجريان عليه فى التهذيب ، كما أنّه ـ أعنى السند الأخير فى الاستبصار ـ لا يوافق ما حكى الجريان عليه فى الجزء الأخير من الاستبصار ، كما لم يوافق ما حكى الجريان عليه فى الجزئين الأوّلين . فإن قلت : إنّ الرواية مأخوذة من كتاب حمّاد . قلت : لو كان الأمر جاريا على هذا المجرى ، لزم اختلاف محلّ النقل مع عدم الفضل ، وهو فى غاية البعد . ثمّ إنّ الفرق بين هذا العنوان والعنوان المسبوق ذكرُه آنفا والعنوان المتقدّم أنّ المدار هنا على سلوك الشيخ مسلك القدماء من الإسقاط عن صدر السند حوالةً للحال إلى السند السابق ، وكون الاستناد من الشيخ إلى المبدوّبه فى السند الأخير من دون نقل عن الكلينى فى شى ء من السندين حتّى يتأتّى العنوان المذكور آنفا ، أو العنوان المتقدّم . الثانى والثلاثون: [ الشيخ يروى عن شخص طريقه إليه ضعيف وطريق الكلينى إليه معتبر ] : أنّه قد يروى الشيخ عن شخص طريقه إليه ضعيف ، لكنّ الواسطة بين الشخص المذكور والكلينى معتبرة بالصحّة أو الحُسن مثلاً ففيه الكفاية . ومنه ما تقدّم ـ من أنّه روى فى التهذيبين عن الكلينى ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، [٢] ثمّ روى عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة إلى آخره [٣] ـ ؛ حيث إنّ طريق الشيخ [٤] إلى حمّاد بن عيسى ـ المقصودِ بحمّاد فى السندين ؛ بشهادة رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى ، دون حمّاد بن عثمان بناءً على ما ذكره الصدوق فى مشيخة الفقيه من أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن
[١] التهذيب، ج ١٠ ، ص ٤ ، من المشيخة ؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٣٠٤ ، سند الكتاب .[٢] مثل ما فى التهذيب، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٧١ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة .[٣] مثل ما فى التهذيب، ج ١ ، ص ٨ ، ح ١١ ، باب الأحداث الموجبة للطهارة و ص ٩ ، ح ١٥ من نفس الباب .[٤] خبر «إنّ طريق الشيخ» كلمة «ضعيف» بعد أسطر .