شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٠
وكذلك فان الكبرى غير مسلمة إذ ان الصدوق في بعض الموارد يذكر حديثا ما قائلاً انه لم يجده إلا في كتاب واحد كما هو الحال في باب ان الوصي يمنع الوارث حيث أفاد [ما وجدت هذا الحديث إلا في كتاب محمّد بن يعقوب ولا رويته إلا من طريقه]. وهذا الكلام كما ترى لا ينسجم مع دعوى قطعية صدور كتابه. ب ـ ان اعتماد الأصحاب على الأصول والكتب المذكورة لو سلمنا الملازمة بينه وبين ثبوتها فغايته الثبوت الأعم من الواقعي والتعبدي وهو لا يتناسب أيضا مع دعوى قطعية الصدور. كيف لا يقدر وقد امتلأ كتابه بالمجاهيل والمهملين والضعفاء وغير ذلك مما لا داعي لذكرة السهولة الاطلاع عليه بالمراجعة. ج ـ ان الصدوق أسند أحاديثا إلى النبي صلى الله عليه و آله أو الأئمة بل إلى جبرائيل أحيانا وبدون واسطة مع عدم العلم بسنده إلى هذه الروايات. فهل يقال بثبوت هذه الأحاديث المرسلة لمجرد نسبته إلى من ذكرناه مباشرة وهل هو إلا من التقليد الممنوع على أهل النظر والبصيرة. د ـ انه لم سلم ان اسناده إلى المعصومين يدل على صحة كتابه فهو لا يثبت المطلوب لأن غايته ثبوت الصحة بنظره مع انه يحتمل جدا إرادة ما رآه في كتب الأصحاب فأسنده على حسب ما رآه. وبهذا يتحصل بطلان هذه الدعوى ولزوم أعمال النظر في روايات هذا الكتاب كشرط في جواز الأخذ بها. وأما الجواب عما استدل به لإثبات قطعية أو صحة روايات الكافى فيقع من عدة وجوه: الأول ـ ان حيرة السائل وعدم علمه بحقائق الأحكام لا تعيِّن جهله وكونه من المقلدة محضا بل ان ذلك قد يكون لجهة كثرة الأصول والكتب وكثرة الموضوعات والنقول المتضاربة مما لم يدع له مجالاً للتثبت من شيء يركن إليه. كما ان الظاهر من تعبيرات الكليني ان السائل كان من أهل النظر والعلم وإلا كان