شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٩
كتابه وان اشتمل على جملة من الرواة المجاهيل والضعفاء وغير ذلك. وإنما ذُكرت من باب عدم مخالفتها للمنقول أو المعمول أو لعدم وجود بديل بها في بابها. وثانيا ـ ان محكومية الكتاب بالصحة بنظر الصدوق غاية ما تدل عليه انه عثر على قرائن تثبت ذلك وهي أعم من كون الحديث مقطوع الصدور من المعصوم أو متعبد بصحته لكونه خبر واحد مثلاً. بل ان الشيخ جرى في تصحيحاته مجرى شيخه ابن الوليد فهو يصحح ما يصححه يصححه ويضعف ما يضعفه. ولذا نجده في كتاب علل الشرائع يصف جملة روايات بانها صحيحة مع انه بالمراجعة نجد انّها مروية عن العامة أو انّها في غاية الضعف. بل لو سلم أصل دعواه فغايته محكوميته بالصحة ضمن نظره وعلى نفسه لا على غيره ولعلنا لو اطلعنا على ما اطلع عليه هو أو شيخه من قرائن لما أوجب لنا ما أوجب لهما على ان أصل المحكومية مخدوش به تبعا لما شهد به جمع من رجوع الشيخ عن دعواه وقد جمع المحدث البحراني أربعين موردا أفتى الصدوق فيها بخلاف ما رواه في الفقيه. وثالثا ـ ان كون كتابه مأخوذ من كتب مشهورة أو معتمدة مما لا يجدي نفعا لإثبات المدعى وذلك لوجوه: أ ـ ان شهرة الكتاب شيء وصحتها أو قطعية صدورها ولو ترامى سندها شيء آخر ولا ملازمة بينها وغايته ثبوت نفس الكتاب إلى مؤلفه بالشهرة لا أكثر من ذلك. ولذا يصح إسناد الرواية إلى الكاذب لصدورها منه مع انّها غير معتبرة لمكان كذبه وان صدرت منه حقا. وأما انضمام دعوى اعتماد الأصحاب على الكتب المذكورة فهي دعوى مجملة المراد لصدق الاعتماد عليها عندهم وان لم يعملوا بكل ما ورد فيها وإنما صح تسميتها بالمعتمدة بالمقابل مع غيرها وبالنظر إلى جلالة وشأن مؤلفيها ولغلبة وجود ما يحتاجه الفقيه فيها.