شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٨٥
أدرج العدّة فى البين فى رواية أبى بصير المشار إليها ، [١] وكذا فى رواية سهل المتقدّمة ، [٢] مع أنّ مقتضى ما يأتى من المولى التقيّ المجلسي في باب أحمد بن محمّد العاصمي [٣] تفطُّنُ الشيخ وغيرِه بطريقة الكليني فى إسقاط الواسطة من أوّل السند حوالةً للحال إلى السند السابق ، بل يأتى عن المولى المشار إليه التصريحُ بأنّ الشيخ قد أسقط فى موارد إسقاط الكلينى ، بحيث لا يتأتّى احتمال الغفلة ، وغرض الشيخ من الإسقاط هو غرض الكلينى من الإسقاط ، وهو الاختصار وإن حكى عن بعض الفضلاء ـ المقصودِ به الفاضلُ التسترى ـ المصيرَ إلى غفلة الشيخ ، [٤] فالأمر مبنيّ على تطرّق الغفلة عن الطريقة ، لا عدمِ التفطّن بها. وبما مرّ يظهر الحال فيما رواه الشيخ فى التهذيب فى كتاب الحجّ فى باب العمل والقول عند الخروج ، [٥] وكذا [فى ]الاستبصار فى باب توفير شعر الرأس واللحية من أوّل ذى القعدة لمن يريد الحجّ عن الكلينى ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد الأعرج ، عن أبى عبد اللّه عليه السلام ؛ [٦] حيث إنّه قد روى الكلينى عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد إلى آخره . [٧] ثمّ أورد خبرا بعده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ إلى آخره [٨] حوالةً للحال إلى السند السابق أيضا. والشيخ روى رواية الكلينى عن أحمد بلا واسطة ، إلّا أنّه من باب تطرّق الغفلة ، لا عدمِ التفطّن بها. وقد حكى المحقّق الشيخ محمّد فى بعض المواضع عن والده أنّ الشيخ غفل عن قاعدة الكلينى فى مواضعَ ، [٩] قال : ولا يبعد أن يكون غيرَ غافل ، وإنّما اعتمد على المعلوميّة .
[١] الاستبصار، ج ٢، ص ١٢٨ ، ح ٤١٨ ، باب الاشتراط فى الاعتكاف .[٢] الاستبصار، ج ٢، ص ١٢٦ ، ح ٤١١ ، باب المواضع التى يجوز فيها الاعتكاف .[٣] روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٣٣٣ .[٤] المصدر .[٥] التهذيب، ج ٥، ص ٤٧ ، ح ١٤٤ ، باب العمل والقول عند الخروج .[٦] الاستبصار، ج ٢، ص ١٦٠ ، ح ٥٢١ ، باب توفير شعر الرأس .[٧] الكافى، ج ٤ ، ص ٣١٧ ، ح ٢ ، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ .[٨] الكافي، ج ٤ ، ص ٣١٨ ، ح ٤ ، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ .[٩] انظر: منتقى الجمان، ج ١ ، ص ٣٥ فى الهامش .