شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٨٣
وحكى بعض عن الفاضل المذكور فى أوّل شرح كتاب الصلاة أنّه لا يُتراءى من الروضة كونُه جزءَ الكافى ، وظاهر بعض أسانيده أنّه تصنيف أحمد بن محمّد بن الجنيد المشهور بابن الجنيد . ويمكن أن يكون تصنيفا على حِدَةٍ من الكلينى ألحقه به تلاميذه. لكن قوله : «المشهور بابن الجنيد» فيه : أنّ ابن الجنيد هو محمّد بن أحمد بن الجنيد ، لا أحمد بن محمّد بن الجنيد ، فالسهو إمّا من الحاكى أو المحكيّ عنه. قوله : «ولم يُخِلَّ بذلك إلّا نادرا» [١] قال فى الحاشية : «كإخلاله بذكر الطريق إلى بريد بن معاوية العجلى ، وإلى يحيى بن سعيد الأهوازى» . [٢] ويظهر اختلال دعوى [ندرة] الإخلال ، بما يأتى من المولى التقيّ المجلسي من أنّ مَن لم يذكر الصدوقُ الطريقَ إليه يَقْرَب مائة وعشرين ، وأخبارهم تزيد على ثلاثمائة . [٣] قوله : «وذكر فى آخر الكتابين» [٤] مقتضاه أنّ حال الاستبصار على منوال حال التهذيب فى حذف الطريق ، مع أنّ الشيخ صرّح فى آخر الاستبصار ـ كما يأتى ـ بأنه جرى فى الجزء الأوّل والثانى [٥] من الاستبصار على الإسناد وبنى فى الجزء الثالث على الحذف . [٦] لكن حكم المحقّق الشيخ محمّد فى تعليقات الاستبصار بأنّ الحال فى الجزء الثالث على وَتيرة الجزءين الأوّلين ، إلّا أنه وإن لم يأت بذكر مشايخ الإجازة فى الجزء الثالث كما جرى على الذكر فى الجزءين الأوّلين ، لكنّه جرى على الحذف أيضا فى الجزءين الأوّلين ، وعلى ذلك الحال حالُ التهذيب . [٧] ويأتى مزيد الكلام .
[١] هذا تعليق على كلام الشيخ البهائى المتقدّم ، فتأمّل .[٢] مشرق الشمسين، ص ٩٨ .[٣] روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٣٥٠ .[٤] هذا تعليق على كلام الشيخ البهائى المتقدّم ، فتأمّل .[٥] قوله : «بأنّه جرى فى الجزء الأوّل والثانى» إلى آخره الجزء الأوّل من الطهارة إلى الزكاة ، والجزء الثانى من الزكاة إلى الجهاد ، والجزء الثالث من الجهاد إلى الآخر على ما فى بعض النسخ . وفى بعض النسخ ابتدأ الجزء الثالث من المكاسب ، ويرشد إليه قول الشيخ فى آخر الاستبصار : واعلموا ـ أيّدكم اللّه ـ أنّى جزّأت هذا الكتاب ثلاثة أجزاء ، الجزء الأوّل والثانى يشتمل على ما يتعلّق بالعبادات ، والثالث يتعلّق بالمعاملات وغيرها من أبواب الفقه . (منه) .[٦] الاستبصار، ج ٤، ص ٣٠٤ ، باب ترتيب هذا الكتاب .[٧] استقصاء الاعتبار، ج ٢ ، ص ٣٦ .