شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٨١
ولا بأس بما ذكر ؛ لإمكان تطرّق الفتور فى حضور الإمام عليه السلام لأحد المتشاركين فى الطبقة دون الآخر بواسطة اختلافهما حضراً وسفراً برواية الحاضر أو برواية المسافر ، بكون الراوى مسافراً فى سفر الإمام عليه السلام وإدراك فيوضاته ، أو بواسطة الاختلاف فى وجود المانع عن الفوز بخدمة المعصوم من أسباب المعيشة أو المرض أو غيرهما فى أحد المتشاركين فى الطبقة دون الآخر .
[ فى ذكر مواردَ أرسل فيها الكلينى ]
وذكر المحدّث الحرّ فى الفائدة الثالثة من الفوائد المرسومة فى آخر الوسائل : أنّ الكلينى فى الكافى أورد الأسانيد بتمامها ، إلّا أنّه قد يبنى الإسناد الثانى على الإسناد السابق ، كما هى عادة كثير من المتقدّمين . [١] لكنّ الكلينى قد يقول : «وفى رواية» ؛ وقد يقول : «وعنه» والضمير راجع إلى الرجل الثانى من رجال السند السابق ؛ (وقد يروى عن الراوى عن الإمام عليه السلام فقط حوالةً لسائر رجال السند إلى السند السابق) ؛ [٢] وقد يقول : «وقال» والضمير راجعٌ إلى الإمام المرويّ عنه في السند ، وسائر الرجال مُحوَّل إلى السند السابق ، كما فى باب صفة النفاق ؛ [٣] وقد يقول : «وبهذا الإسناد عن أبى عبد اللّه عليه السلام » ؛ وقد يقول : «عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد اللّه » أو : «رفعه إلى أبى عبد اللّه عليه السلام ». وفى باب تاريخ مولد النبيّ صلى الله عليه و آله ووفاته : «ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام » [٤] وسابقه : «بعض أصحابنا رفعه عن محمّد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقّى قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام » ، [٥] فليس الأمر فى ذلك من باب حوالة الحال إلى السند السابق ، فالأمر فى ذلك من باب الإرسال بلا إشكال. وفى باب الكون والمكان : «وروى أنّه سئل عليه السلام أين كان ربّنا» . [٦] وهو أيضا من باب الإرسال بلا إشكال .
[١] الوسائل، ج ٢٠ ، ص ٣٢ ، الفائدة الثالثة .[٢] ما بين القوسين ليس فى «د» .[٣] الكافى، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ١ ، باب صفة النفاق .[٤] الكافى، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ٤٠ ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه و آله .[٥] الكافى، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ٣٩ ، باب مولد النبى صلى الله عليه و آله .[٦] الكافى، ج ١ ، ص ٩٠ ، ذيل ح ٥ ، باب الكون والمكان .