شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٦٦
ثمّ إنّ الظاهر اطّراد حمل المشترك على المعيّن مع اختلاف الراوى والمرويّ عنه أو اختلاف الكتاب ، كما لو وقع المشترك فى التهذيب ، والمقيّد ببعض القيود فى التهذيب أو الاستبصار ، بل على ذلك بناء أهل الرجال بلا إشكالٍ . وأيضا لو تعارض الاشتهار والتقييد ، فهل يُحمل المشترك على المشهور ، أو على المقيّد ؟ للخيال مجال ، لكنّ الحمل على المشهور لعلّه لا يبعد . هذا على تقدير اتّحاد القيد ، وأمّا لو وقع التقييد بالمشهور تارةً وبغيره أُخرى ـ كما فى محمّد بن الحسن صدرَ سند الكافى ـ فالأظهر : الحمل على المشهور .
[ التعارض بين التقييد والغلبة ]
وأيضا قد يقع التعارض بين التقييد والغلبة ، كما فى أحمد بن محمّد العاصمى ، حيث إنّه قد وقع فى بعض روايات الكافى الرواية عن أحمد بن محمّد مع سبق أحمد بن محمّد بن عيسى بتوسّط محمّد بن يحيى مثلاً ، فيقع الإشكال فى أنّ المقصود بأحمد بن محمّد فى صدر السند هو العاصمى ـ كما هو مقتضى التقييد بالعاصمى ونحوه فى طائفة من الموارد ـ أو أحمد بن محمّد بن عيسى المروى عنه فى السند السابق بتوسّط محمّد بن يحيى ، كما هو مقتضى غلبة إعادة الجزء الأخير من الكلينى فى طائفة الأجزاء الواقعة فى صدر السند ، على القول بكون الأمر من باب الإعادة ، كما نصّ عليه جماعة ، كشيخنا البهائى فى مشرقه ، [١] وصاحب المنتقى ، [٢] ونجله فى تعليقات الاستبصار ، [٣] والمولى التقى المجلسى [٤] والسيّد السند الجزائرى ، [٥] بل هو المحكى فى كلام صاحب المنتقى ونجله عن طريقة القدماء ، وهو الأظهر ، أو القول بكون الرواية السابقة كالرواية اللاحقة مأخوذة من صدر سند الرواية اللاحقة ، فالواسطة بينه وبين الكلينى من باب مشايخ الإجازة ، إلّا أنّها ذُكرت تارةً وتُركت أُخرى ، كما يقتضيه بعض كلمات العلّامة المجلسى فى أربعينه ، لا القول بكون الأمر من باب الإرسال ، كما هو
[١] مشرق الشمسين، ص ١٠١ .[٢] منتقى الجمان، ج ١ : ٢٣ الفائدة الثالثة .[٣] استقصاء الاعتبار، ج ١ ، ص ١٨٤ .[٤] انظر: روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٣٣٤ .[٥] انظر: حاوى الأقوال، ج ٤ ، ص ٤٥٠ التنبيه الثالث .