شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٦٤
أقول : إنّ الذى يظهر فى ظاهر الأنظار أنّ الغرض أنّه لمّا فرض وجود الصفّار والأسدى فى العدّة وضعف سهل لا يضرّ باعتبار الخبر مع فرض وجود الثقة ـ أى : الصفّار والأسدى ـ فى مرتبة سهل . لكنّه فى غاية الوضوح من الفساد ؛ لظهور تقدّم الصفّار والأسدى على سهل ، بحيث لا مجال فيه للشكّ والإرتياب . والظاهر بل بلا إشكال أنّ الغرض أنّه لمّا فرض وجود الصفّار والأسدى فى العدّة ، وضعف سهل لا يضرّ باعتبار الخبر لو فرض وجود الثقة فى مرتبة سهل ، بأن كانا متشاركين فى الرواية ، فالغرض من فرض وجود الثقة إنّما هو تجديد الفرض ، أى : فرض وجود ثقةٍ آخَر من الخارج غير الصفّار والأسدى ، لا فرض المفروض ، أى : وجود الصفّار والأسدى . ومن ذلك الباب مارواه فى الكافى ـ فى باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة ـ عن عدّة من الأصحاب عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد . [١] ويرشد إلى ما ذُكر ، أنّه لو كان الغرض فرض المفروض لقال : «لوجود ثقة فى مرتبته لا «مع وجود ثقة فى مرتبته» . وقد حكى الوجه المذكور عمّن سمع منه فى الحاشية تمثيلاً بما رواه الكلينى ـ فى باب تنقّل أحوال القلب ـ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد . [٢] وما رواه ـ فى الباب المتعقّب لذلك الباب ، أعنى : باب الوسوسة وحديث النفس ـ عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعاً عن عليّ بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبى جعفر عليه السلام ، [٣] إلى آخره . لكنّك خبير باحتمال كون محمّد بن يحيى معطوفاً فى السندين على عليّ بن إبراهيم والعدّة ، لا على سهل بن زياد ، كيف ! ورواية الكلينى عن عليّ بن إبراهيم كثيرة ، مع أنّ إناطة عدم الإضرار بوجود الثقة إنّما يتأتّى بناءً على عدم اعتبار العدالة فى
[١] الكافى، ج ٦ ، ص ٤٠٥ ، ح ٩ ، باب مدمن الخمر .[٢] الكافى، ج ٢ ، ص ٤٢٣ ، ح ١ ، باب تنقّل أحوال القلب .[٣] الكافى، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ، ح ٤ ، باب الوسوسة وحديث النفس .