شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٤
ومنشأ هذه الدعوى على ما يستفاد من ملاحظة كلماتهم هو تضمين المحمدين الثلاثة وغيرهم كتبهم بعبارات تدل على ما ادعوه من صحة هذه الكتب أو قطعية صدورها. ولابد قبل الشروع في البحث وبيان المختار من عرض هذه العبائر ومناقشتها: ١. فقد ذكر الشيخ الصدوق في أول كتاب من لا يحضره الفقيه ما لفظه: [وسألني ـ أي الشريف أبو عبداللّه المعروف بنعمة ـ ان أصنف له كتابا في الفقه والحلال والحرام موفيا على جميع ما صنفت في معناه واترجمه بكتاب من لا يحضره الفقيه ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده وبه أخذه ويشترك في أجره من ينظر فيه وينسخه ويعمل بمودعه ... فأجبته أدام اللّه توفيقه إلى ذلك لأني وجدته أهلاً له وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه وان كثرت فوائده ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته واعتقد انه حجة بينى وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع ...]. [١] وأهم ما في هذه العبارة نقاط ثلاثة: الأولى ـ ان تأليفه لأجل عمل السائل ومن أراد ان ينحو نحوه. الثانية ـ ان ما ذكره فيه محكوم بالصحة بنظره. الثالثة ـ ان ما ذكره فيه مستخرج من كتب معتمدة ومشهورة. وقد فهم الحر العاملي من هذه العبارة ان الصدوق أراد إثبات صحة كتابه وصحة كل كتاب أخذ منه واعتبر ان العبارة صريحة في جزم الصدوق بذلك. وخصوصا ان تأليفه لأجل عمل السائل كما يدل عليه تعبيره ب[ليكون إليه مرجعه ]ومن البعيد جدا ان يودع كتابه الصحيح والسقيم ورغم ذلك يجعله مرجعا للطالب وملاذا للسائل. ومما يؤكد ذلك ان الصدوق أسند جملة من روايات كتابه إلى المعصومين مباشرة
[١] من لا يحضره الفقيه، ص ٣، ح ١.[٢] أصول الكافي، ج ١، ص ٨.[٣] الاستبصار، ج ١، ص ٤.[٤] التهذيب، ج ١، ص ٤.[٥] أصول الكافي، ج ١، ص ٤٥٣ و ٤٦٧ ـ ٤٦٨.[٦] الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣٠ و ٢٣١.[٧] الاستبصار، ج ١، ص ١٤.[٨] الاستبصار، ج ١، ص ١٥.