شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٣٩
وتوقّفُ العلّامة فى حديثه بملاحظة رواية أخبار الجبر والتشبيه [١] مبنيٌّ على اعتبار العدالة فى اعتبار الرواية ، واختصاص العدالة بالإيمان ، كما هو مقتضى اشتراط الإيمان والعدالة منه فى اعتبار الخبر فى الاُصول ، وهو مقتضى قوله فى ترجمة الحسن بن سيف بن سليمان التمّار بعد نقل توثيقه عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن : «ولم أقف له على مدح ولاجرح من طُرقنا سوى هذا ، والأولى التوقّف حتّى تثبت عدالته» . [٢] وكذا قوله فى الترجمة اللاحقة لتلك الترجمة ـ أعنى ترجمة الحسن بن صدقة ـ بعد نقل توثيقه وتوثيق أخيه مصدّق عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن : «وفي تعديله بذلك نظر ، والأولى التوقّف» . [٣] وقد حرّرنا فى الرسالة المعمولة فى «ثقة» عباراتٍ من العلّامة تقتضى القدحَ فى الشهادة للنفس أو غيرها بعدم ثبوت العدالة بها وإن كانت مرجّحةً للقبول ، والظاهر منه لزوم ثبوت العدالة فى اعتبار رواية الراوى ، والظاهر من العدالة إنّما هو المعنى الأخصّ ، أعنى المجامع للإيمان ، فالظاهر لزوم ثبوت العدالة بالمعنى الأخصّ فى اعتبار رواية الراوى ، لكنّه صرّح فى الخلاصة بقبول رواية جماعةٍ من فاسدى المذهب ، كقوله فى ترجمة أبان بن عثمان ـ بعد نقل كونه ناووسيّاً عن الكشّى عن عليّ بن الحسن ـ : «والأقوى عندي قبول روايته وإن كان فاسدَ المذهب» . [٤] وقوله فى ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال : «وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً» . [٥] وقوله فى ترجمة عليّ ابن أسباط بعد نقل كونه فطحيّاً عن النجاشي والكشّي : «وأنا أعتمد على روايته» . [٦] بل قال المحقّق القمّى : إنّه أكثر فى الخلاصة من قبول رواية فاسدى المذهب ، [٧] ولولا اعتبار العدالة ففساد مذهب محمّد بن جعفر الأسدى لاينافى اعتبار خبره ، بل
[١] خلاصة الأقوال ، ص ١٦٠ ، ص ١٤٥ .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ٤٤ ، ش ٤٩ .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ٤٥ ، ش ٥١ .[٤] خلاصة الأقوال ، ص ٢١ ، ش ٣ .[٥] اُنظر : خلاصة الأقوال ، ص ٣٧ ، ش ٢ ، ولايوجد فيه هذه العبارة .[٦] خلاصة الأقوال ، ص ٩٩ ، ش ٣٨ .[٧] انظر: القوانين المحكمة، ج ١ ، ص ٤٦٢ .