شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٣٠
كلام المصنّف ، أى : روى فى بيان قوله تعالى هذه الرواية الآتية . وقيل : عطف على عنوان الباب ، أى : فى باب قوله تعالى . [١] قوله : «عنه» الظاهر أنّ الضمير يرجع إلى عليّ بن محمّد ، لكن على هذا تلزم رواية الكليني عن العدّة مع الواسطة ، مع أنّ طريقته جارية على الرواية عن العدّة بلاواسطة . نعم ، قد اتّفق ذكر العدّة فى أواسط السند فى باب مَن اضطرّ إلى الخمر للدواء من كتاب الأشربة ، حيث قال : «عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عدّة من أصحابنا» [٢] إلّا أنّه فى غاية النُدرة ، ولا اعتداد به ، فلعلّ الظاهر كون الضمير المجرور والجارّ السابق عليه والجارّ اللاحق له من باب الغلط . ويمكن أن يكون الضمير المجرور راجعاً إلى سهل بن زياد ، لكن على هذا تلزم رواية الكلينى عن العدّة مع الواسطة ، وكذا رواية سهل بن زياد عن العدّة . بلاواسطة ، والثانى أبعد من الأوّل . ونظير ذلك : أنّه روى الكلينى فى الباب المذكور ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إلى أبى الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام ، ثمّ قال : وعنه ، عن محمّد بن جعفر الكوفى ، عن محمّد بن عيسى مثله . [٣] ومقتضاه : أن تكون رواية الكلينى عن محمّد بن أبى عبد اللّه ، وهو من أعداد العدّة ، ويروى الكلينى عن العدّة بلاواسطة غالبا بواسطتين : [٤] عليّ بن محمّد ، ومَنْ روى عن عليّ بن محمّد . وربّما يظهر من بعض الأعلام انحصار الواسطة فى عليّ بن محمّد . وهو كماترى . ويمكن أن يكون الضمير المذكور راجعاً إلى سهل بن زياد ، فالواسطة بين الكلينى ومحمّد بن جعفر متعدّدة أيضا ، لكنّ الرواية مسندة .
[١] مرآة العقول، ج ٢، ص ٦٧ ، باب الحركة والانتقال .[٢] الكافي، ج ٦ ، ص ٤١٤ ، ح ٩ ، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقيّة .[٣] الكافى، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ذيل ح ٤ ، باب الحركة والانتقال .[٤] فى «ح» : «بواسطة» .