شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٢١
أنّ الحديث المذكور إنّما كان فى نسخة الصدوق ، ولم يكن فى سائر النسخ . قال : فهكذا حقّق المقام ، ولاتصغ إلى ما صحّفوه لقلّة التدرّب بأساليب الكلام . [١] انتهى . والحال على هذا على منوال الوجهين السابقين . أقول : إنّ ما جرى عليه العلّامة المشار إليه هو الأظهر بناءً على ما نقله ممّا ذُكر فى إجازات الأصحاب من كون الصدوق من رُواة الكافى . وأمّا ما نقله عن الوافى وبعض أفاضل معاصريه فهو فى غاية البُعْد ، مضافاً إلى المخالفة لما اتّفقت عليه النسخ ، كما نقله العلّامة المشار إليه . لكنّ الاتّفاق غير ثابت ، بل ثابت العدم ؛ إذ بعض النسخ «ابن بابويه» . وأمّا كون الأمر من باب الرواية عن عليّ بن بابويه فهو وإن كان ممكناً ؛ قضيّة المعاصرة بشهادة أنّ الكلينى توفّى فى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ فى الفهرست [٢] كما عن الرجال ، [٣] أو فى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشى [٤] والعلّامة فى الخلاصة ، [٥] وعليّ بن بابويه توفّي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشي [٦] والعلّامة في الخلاصة ، [٧] أو فى سنة سبع و عشرين وثلاثمائة على ما يظهر من الصدوق فى إكمال الدين ـ نقلاً ـ حيث قال : حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقانى رحمه الله فى ذى القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد . قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه ، فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري ابتداءً منه : رحم اللّه عليَّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي . قال : فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنّه توفّى ذلك اليوم ، ومضى أبو الحسن السمرى بعد ذلك فى النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . [٨]
[١] انظر: مرآة العقول، ج ٦، ص ٩ ؛ والكافى، ج ١ ، ص ٤٦٨ ، هامش ١ .[٢] الفهرست ، ص ١٣٥ ، ش ٦٠١ .[٣] رجال الشيخ، ص ٤٩٥ ، ش ٢٧ .[٤] رجال النجاشى ، ص ٣٧٧ ، ش ١٠٢٦ .[٥] خلاصة الأقوال ، ص ١٤٥ ، ش ٣٦ .[٦] رجال النجاشى ، ص ٢٦٢ ، ش ٦٨٤ .[٧] خلاصة الأقوال ، ص ٩٤ ، ش ٢٠ .[٨] كمال الدين، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٢ ، الباب الخامس والاربعون .