شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٢٠
وقد اختلف فى المراد بالعبارة على وجوه : أحدها : ما نقله العلّامة المجلسى فى الحاشية بخطّه الشريف عن قائلٍ ، وهو أنّ المراد عليّ بن بابويه ، والكلام كلام التلميذ الّذى جمع نسخ الكافى ، أى كان هذا الخبر فى نسخة عليّ ، ولم يكن فى باقى نسخ الكافى ، ويحتمل رواية الكلينى عنه . [١] انتهى . وعلى الأخير يلزم رواية الكلينى عنه وعن الحسين بن محمّد بتوسّط ابن بابويه رأسَ السند . ثانيها : ما نقله العلّامة المشار إليه احتماله عن الوافى ، وهو أن يكون «أين» بمعنى المكان ، وأبويه بمعنى والديه ، يعنى أنّى لا أجد مثل أبويه ، فيكون المراد إنّه لا يوجد مثل أبويه فى الشرف ، ولهذا كان كذلك . [٢] انتهى . وعلى هذا يكون الحسين بن محمّد رأسَ السند ، ويكون رواية الكلينى عن الحسين بن محمّد بلاواسطة . ويرشد التقييد إلى كون المقصود بالحسين بن محمّد هو ابنَ عامر ، وإن أمكن القول بتأتّى الإرشاد على الوجه السابق أيضاً . ثالثها : ما نقله العلّامة المشار إليه عن بعض أفاضل معاصريه ، وهو أنّ العبارة ابن شهربانويه صار فى الفضل إلى هذه المرتبة ، [٣] انتهى . والحال على هذا على منوال الحال فى الوجه السابق . رابعها : ما جرى عليه نفسه ـ بعد تزييف الوجوه السابقة بأنّ كلّها نشأ من عدم التتبّع والربط بمصطلحات القوم ـ وهو : أنّ «ابن بابويه» كما اتّفقت عليه النسخ ، والمراد به الصدوق ، فإنّه من رُواة الكافى ، كما هو المذكور فى إجازات الأصحاب ، ولمّا كانت النسخ التى رواها التلامذة عن الكلينى مختلفةً فى بعض المواضع ، فعرض الأفاضل المتأخّرون عن عصرهم نُسخَ الكتاب بعضها على بعض ، فما كان فيه خلاف أشاروا إليه ، كما فى عرض الكتاب فى نسخة الصفوانى ونسخة النعمانى . فهذا أيضاً إشارة إلى
[١] مرآة العقول، ج ٦، ص ٩ ، ذيل ح ٣ .[٢] مرآة العقول، ج ٦، ص ٩ ، وانظر : الوافى، ج ٣، ص ٧٦٤ ، ذيل ح ١٣٨٧ ، باب ما جاء فى عليّ بن الحسين عليهماالسلام .[٣] مرآة العقول، ج ٦، ص ١٠ ، ذيل ح ٣ .