شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢١٤
وكما أنّ غَلَبة الاتّحاد فى موارد الاشتراك تُمانع عن نفع غَلَبة العاصمى فى أحمد فى صدر السند ، فكذا تُمانع عن نفع قيام القرينة فى مواردَ متعدّدةٍ على كون أحمد هو العاصميَ من باب حمل المطلق على المقيّد مع قطع النظر عن الغلبة ؛ لتطرُّق التعارض بين غلبة الاتّحاد وحملِ المطلق على المقيّد .
[ الرجوع إلى القرينة فى تعيين أحمد فى صدر سند الكافى ]
فحينئذٍ نقول : إنّ المناسب حوالةُ الحال على القرينة ، فإنْ تُساعد القرينة للدلالة على كون المقصود بأحمد هو المذكورَ فى أوائل السند السابق ـ كما لو روى عمّن يروى عنه أحمد بن محمّد بن خالد مع رواية أحمد فى أوائل السند السابق عمّن يروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى أو أحمد بن محمّد بن خالد ـ فالمدار على الاتّحاد . ومنه ما فى الكافى فى باب أنّ أهل الذكر الذين أمرَ اللّه الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام ؛ حيث روى عن عِدّة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، ثمّ روى عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر . [١] حيث إنّ المقصود بأحمد فى السند الأوّل هو ابن عيسى ؛ لروايته عن الوشّاء كما يظهر بملاحظة ترجمة الوشّاء ، والمقصودَ بأحمد فى رواية أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر إنّما هو ابن عيسى أو ابن خالد ، كما ذكره المولى التقيّ المجلسي ، [٢] لكن هنا يتعيّن في ابن عيسى ، ولا مجال لاحتمال العاصمى . ومن ذلك ما فى باب المدالسة فى النكاح ؛ حيث روى عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، ثمّ روى عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ؛ [٣] لأنّ أحمد الراويَ عن الحسين بن سعيد يتردّد بين ابن عيسى وابن خالد كما ينصرح عن المولى التقيّ المجلسي ، [٤] ولا مجال لابن خالد ، فيتعيّن ابن عيسى ، فلا مجال لاحتمال العاصمى . مع أنّ الظاهر بل المقطوعَ به عدم رواية الكلينى عن الحسين بن سعيد بواسطةٍ
[١] الكافى، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٨ و ٩ ، باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللّه بسؤالهم هم الأئمّة .[٢] انظر: روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٤٤ و ٣٣٢ .[٣] الكافى، ج ٥ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢ و ٣ ، باب المدالسة فى النكاح .[٤] روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٤٤ و ٣٣٢ .