شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢١١
لكن حكى فى المنتقى عن بعضٍ القولَ بالإرسال ، [١] وهو مقتضى كلام العلّامة البهبهانى فى باب الكُنى فى ترجمة أبى داود . [٢] ومقتضى كلام العلّامة المجلسى فى أربعينه : أنّ كلّاً من الرواية السابقة واللاحقة مأخوذ من كتابٍ صدَّر المذكورين فى السند اللاحق ، فالواسطة بين الكلينى وصَدْرِ المذكورين مشايخُ الإجازة ذُكرت تارة ، وتُركت أُخرى . [٣] ويُرشد إلى القول الأوّل : أنّه لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق كثيرا أيضا فى صورة مباينة السند السابق واللاحق ، فتخصيص الإسقاط بصورة اشتراك السندين فى صدر المذكورين فى السند اللاحق يكشف عن كون الغرض الاختصارَ وحوالةَ الحال إلى السند السابق ، ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء . وإن أمكن القول بأنّه يأتى فى كلام القدماء ما يأتى من الكلام فى كلام الكلينى ، فلادلالة فى كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلاوثوق بالنقل فى الباب .
[ تعيين أحمد بن محمّد المذكور فى صدر سند الكافى ]
لكن يمكن القول : بأنّ الإشكال المذكور وإن لايكون مبنيّا على الإشكال المتقدّم ، لكنّ الظاهر أنّ الاشتباه المَحكيّ في كلام المولى التقيّ المجلسي عن الفضلاء كما تقدّم إنّما يكون مبنيّا على الاشتباه فى أحمد بن محمّد المذكور فى صدر سند الكافى من أصله وعدم معرفته . وبالجملة ، فقد جرى المولى التقيّ المجلسي على القول بالاختلاف ، أعني كون أحمد في صدر السند هو العاصمى ، وفى أوائل السند السابق هو ابن عيسى مثلاً ، وحكى عن الفضلاء الاشتباه كما سمعت . [٤] والظاهر أنّ المقصود بالاشتباه هو المصير إلى القول بالاتّحاد لا التوقّف . ويظهر القول بالاتّحاد ممّا صنعه الشيخ فى التهذيب ؛ حيث إنّه روى فى باب الديون وأحكامها من كتاب الديون والكفالات والحوالات والضمانات والوكالات عن أحمد
[١] منتقى الجمان، ج ١ ، ٢٤ ، الفائدة الثالثة .[٢] تعليقة الوحيد البهبهانى، ص ٣٨٩ .[٣] الأربعين، ص ٥١٠ ، الحديث الخامس والثلاثون .[٤] انظر: روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٤٤ و ٣٣٢ .