شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٠٦
أبى جعفر عليه السلام ، إلى آخره . [١] وبما مرّ يظهر الكلام فى الإرسال بإسقاط الواسطة ، لكنّ الأظهر القول بحجّيّة المرسل بإسقاط الواسطة على تقدير كون الإرسال من الثقة أو المتحرّز عن الكذب ، أى مَن يُقبل روايته وإن كان الكلام فى حجّيّة المرسل بعد الفراغ عن كون الإرسال ممّن يُقبل روايته على تقدير إسناد المتن إلى المعصوم ، وأمّا على تقدير الإخلال بالإسناد إلى المعصوم فلا اعتبار بالإرسال بلا إشكال . ثمّ إنّه قد روى فى التهذيب فى باب الطواف ، [٢] وفى الاستبصار فى باب مَن طاف ثمانيةَ أشواط بالإسناد عن رفاعة قال : كان عليّ عليه السلام يقول : «إذا طاف ثمانيةً فليتمّ أربعة عشر» . قلت : يصلّى أربع ركعات ؟ قال : «يصلّى ركعتين» . [٣] ولا يذهب عليك أنّ ظاهره يوهم عدمَ اتّصال الإسناد إلى الإمام عليه السلام ، لكن مقتضى قوله : «قلت : يصلّى أربع ركعات» الاتّصال ، فالظاهر أنّه سؤال عن الصادق أو الكاظم ؛ لكونه من أصحابهما عليهماالسلام ، فالظاهر أنّ الأمر من باب سقوط الإسناد إلى الإمام عليه السلام سهوا . ثمّ إنّه قد اتّفق السقوط من رأس السند كثيرا من الشيخ فى التهذيب فى الرواية عن الكلينى فيما أسقطه الكلينى من رأس السند حوالةً إلى السند السابق . وحمله الفاضل التسترى على الاشتباه . وقال المحقّق الشيخ محمّد بعد نقل حوالة الحال إلى الإسقاط إلى السند السابق عن طريقة القدماء : «وكثيرا مّا تبعها الكلينى ، وربّما غفل عنها الشيخ ، فيَضيع بسببها أحاديثُ كثيرة» . لكن بالغ المولى التقيّ المجلسي في الإصلاح ، وحكم بأنّ الغرض الاختصار كما هو الحال فى الكلينى . ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة فى نقد الطريق .
[١] الكافى، ج ٤ ، ص ٣٠ ، ح ٢ ، باب تمام المعروف .[٢] تهذيب الأحكام، ج ٥ ، ص ١١٢ ، ح ٣٦٣ ، باب الطواف .[٣] الاستبصار، ج ٢، ص ٢١٨ ، ح ٧٤٩ ، باب فيمن طاف ثمانية أشواط .