شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٩٧
وإن كان الغرض أنّ الأمر مبنيّ على الاتّصال ، فهو في كمال اختلال الحال ؛ [١] حيث إنّ الكليني توفّى فى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشى [٢] والشيخ فى الرجال ، [٣] وثمانٍ وعشرين ثلاثمائة على ما ذكره الشيخ فى الفهرست . [٤] والمسترقّ توفّى فى سنة إحدى وثلاثين ومائتين على الوجه كما يظهر ممّا مرّ . فوفاة الكلينى متأخّرة عن وفاة المسترقّ بقريب من مائة سنةٍ ، فكيف يمكن رواية الكلينى عن المسترقّ ، والرواية تحتاج إلى مضيّ زمان البلوغ أقلّاً في غالب الروايات ؟ ! وربّما تأيّد العلّامة البهبهانى على الإرسال بما رواه فى التهذيب فى باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك عن الكلينى ، عن عدّة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمّد وأبى داود ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن أبى حمزة ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبى عبد اللّه عليه السلام ، [٥] تعليلاً بأنّ طبقة أحمد طبقة المسترقّ ، فإنّ أحمد لقى الرضا والجواد والعسكرى عليهم السلام وابتداء إمامة العسكرى بعد سنة عشرين ومائتين ، والمسترقّ توفّى سنةَ إحدى وثلاثين ومائتين ، وعاش سبعين ، فتولّده سنة تسع وخمسين ومائة وهو زمان الكاظم عليه السلام . وهو مبنيّ على كون المقصود بأحمد بن محمّد هو أحمدَ بن محمّد بن عيسى ؛ لأنّه ذكر العلّامة فى الخلاصة فى ترجمته : أنّه لقى الرضا والجواد والعسكريّ عليهم السلام . [٦] وإن كان هذا مأخوذا من النجاشى ، [٧] والمذكور فى كلامه الهادى بدلَ العسكرى ، كما أنّ الشيخ فى الرجال عدّه أيضا من أصحاب مولانا الجواد والهادى عليهماالسلام ، [٨] مع أنّ من البعيد الروايةَ عن والد مولانا الهادى وولده دونه عليهم السلام .
[١] في «د» : الخلال .[٢] رجال النجاشى ، ص ٣٧٧، ش ١٠٢٦ .[٣] رجال الشيخ ، ص ٤٩٥ ، ش ٢٧ .[٤] الفهرست ، ص ١٣٥ ، ش ٦٠١ .[٥] تهذيب الأحكام، ج ١ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٢٣ ، باب حكم الحيض والاستحاضة . وفيه : «وبهذا الاسناد عن محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمّد بن أبى حمزة» . وانظر: الكافى، ج ٣، ص ١٠٩ ، ح ٢ ، باب الحائض تخت ضب .[٦] خلاصة الأقوال ، ص ١٤ ، ش ٢ .[٧] رجال النجاشى ، ص ٨٢ ، ش ١٩٨ .[٨] رجال الشيخ، ص ٣٩٧ ، ش ٦ ، و ٤٠٩ ، ش ٣ .