شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٩٣
وعلى الأوّل يكون الغرض أنّ عبد الرحمن موقّر ومعظّم فى قلب مولانا موسى عليه السلام ، أو فى القلوب ، والمرجع إلى المدح . وعلى الثانى يكون المعنى أنّ موسى عليه السلام مهما ذُكر عند عبد الرحمن ، قال عبد الرحمن : إنّه ـ أى موسى ـ ثقيل على الفؤاد ، و المرجع إلى الاحترام من عبد الرحمن لموسى عليه السلام . ويرشد إلى الوجه الأوّل ـ مضافاً إلى أنّه الظاهر من العبارة ـ مارواه الكشّى بسنده عن حسين [١] بن ناجية ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام وذُكر عبد الرحمن بن الحجّاج عنده ، فقال : «إنّه لثقيل على الفؤاد» ؛ [٢] حيث إنّه لا مجال فيه لاحتمال رجوع الضمير المرفوع إلى أبى الحسن عليه السلام . فيتعيّن الوجه الأوّل ، لكنّ لفظة «على» فيه ربّما احتُمل كونُها سهواً عن «فى» من النسّاخ ، [٣] إلّا أنّ احتمال كون «على» سهواً عن «فى» ليس أولى من العكس . وعلى أيّ حال مات أبو داود سنة إحدى وثلاثين و مائتين على ما ذكره النجاشي ، [٤] وإحدى ومائة وثلاثين على ما ذكره الكشّى [٥] والعلّامة فى الخلاصة ، [٦] إلّا أنّ «مائة» سهو عن «مائتين» لما ذكره العلّامة البهبهانى من أنّ الرواة عنه مثل محمّد بن الحسين ، والحسن بن محبوب ، وابن أبى نجران ، وابن شاذان ، وحمدان الكوفى ، ومحمّد بن الجمهور وغيرهم من أصحاب الجواد عليه السلام ومَن بعده ، غاية الأمر أنّ بعضهم من أصحاب الرضا عليه السلام ، فكيف يروون عمّن مات قبل الصادق عليه السلام بكثير ؟ ! لأنّ وفاته عليه السلام كانت سنة ثمان وأربعين ومائة . [٧] وعاش أبو داود سبعين سنة على ما ذكره الكشّى ، ويسمّى بالمنشد أيضاً . [٨]
[١] في «ح» و «د» : «يونس» والصحيح ما أثبتناه موافقاً للمصدر .[٢] رجال الكشّى، ج ٢ ، ص ٧٤٠ ، ح ٨٢٩ .[٣] روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ١٦١ ، وانظر منتهى المقال، ج ٤، ص ١٠٦ ، ش ١٥٩٠ .[٤] رجال النجاشي، ص ١٨٣ ، ش ٤٨٥ .[٥] رجال الكشّى، ج ٢ ، ص ٦٠٩ ، ش ٥٧٧ . وفيه : «مات سنة ثلاثين ومائة» .[٦] خلاصة الأقوال ، ص ٧٨ ، ش ٤ .[٧] تعليقة الوحيد البهبهانى، ص ١٧٣ .[٨] رجال الكشّى، ج ٢ ، ص ٦٠٩ ، ش ٥٧٧ وفيه : «تسعين سنة» بدلاً عن «سبعين سنة» .