شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٨٦
بعض أصحابنا) وأخرى (عمّن ذكره) وثالثة (عن رجاله) ورابعة (عن رجل) فان بينها اختلاف في درجة احتمال الصدور. ومثلاً الرجل الضعيف تختلف درجات ضعفه، فتارة هو ممدوح غير مطعون عليه، أو له كتاب، أو قد روى عنه الأجلّاء، أو انّ له روايات كثيرة، أو انّه شيخ اجازة، وأخرى يكون مهملاً، أو مجهولاً، أو موصوفا بالكذب، أو طعن عليه بالغلوّ فقط، أو طعن عليه بالتخليط وعدم الضبط وعدم التثبت، اي انّه ثقة في نفسه إلّا ان ضعفه من جهة أخرى، فانّ كل ذلك تختلف مع درجات احتمال الصدور، اي ان منشأ الضعف تارة يرجع الى صدق اللهجة من حيث العمد، وأخرى من جهة عدم الاشتباه والضبط، كما ذكروا ذلك في ان حجية الخبر من حيث الصدور يجب ان يؤمّن اعتبار الصدور من جنبتين، عدم العمد الى الكذب وعدم الاشتباه. أو كما انه يمكن ان يكون في سلسلة السند عدّة مجاهيل أو مجهول واحد فقط، كما ان الرواية الضعيفة قد تكون منفردة بمضمونها في الباب وقد تكون متعاضدة في ابعاض مضامينها بروايات أخرى معتبرة. الى غير ذلك مما يتنوّع ويختلف درجات الضعف في الرواية مما تكون مقاربة ومشارفة للاعتبار أو تكون بعيدة عنه. فانّ مثل هذه التقسيمات الروائية والدرائية للحديث مع الالتفات الى صغرياتها في الابواب أمر بالغ الأهمية في تحديد العامل الكمي والكيفي للوثوق بالصدور أو الاستفاضة والتواتر.
الدعوى الثالثة
وهي دعوى الميرزا النوري وتابعه عليها الميرزا النائيني قدس سره، حيث قال في خاتمة المستدرك في الفائدة الرابعة: [١] (وكتاب الكافى ... امتاز عنها ـ الكتب الأربعة ـ بأمور اذا تامّل فيها المضعف يستغني عن ملاحظة حال آحاد رجال سند الأحاديث المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها بالمعنى المعروف عند الأقدمين ـ مطلق المعتبر ـ .
[١] الجزء ٣ من الخاتمة، ص ٤٦٣، طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام .