شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٨٣
الكافى هو: (اما بعد فقد فهمت يا اخي ما شكوت من اصطلاح اهل دهرنا على الجهالة وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها ومباينتهم للعلم ...). ونرى الصدوق في (الفقيه) في مقام بيان منهجه في كتابه يقول: (بل قصدت الى ايراد ما أفتى به واحكم بصحته واعتقد فيه انه حجّة فيما يبني وبين ربّي تقدس ذكره وتعالت قدرته وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل واليها المرجع ـ ثم ذكر اسماء الكتب ـ وقال: وغيرها من الأصول والمصنّفات التي طرقي اليها معروفة في فهرس الكتب التي روّيتها عن مشايخي واسلافي ـ رضي اللّه عنهم ـ وبالغت في ذلك جهدى). [١] هذا وقد ذكر الآغا بزرك الطهراني رحمه الله في كتاب (مصفّى المقال في مصنفي علم الرجال): (انّه كان في مكتبة السيد ابن طاووس مأة ونيف من مصنفات الامامية من كتب الفهارس والرجال فقط). وغير ذلك مما ذكره روّاد ومهرة علم الرجال من تواتر القرائن التي لا تُحصى على غربلة الحديث وتنقيته بما لم يعهد ذلك عند احد من فرق المسلمين، بعد كون الطائفة الامامية هي أول من دوّن الحديث في الصدر الأول ككتاب سليم بن قيس وغيره، بينما نرى بقية الفرق قد تأخرت في تدوين الحديث الى ما بعد منتصف القرن الثاني. لكن لا يخفى انّ كل ذلك لا يعني اهمال النظر من قبلنا في ملاحظة سلسلة الأسانيد والطرق، بل هي في قبال دعوى العلم الاجمالي المتقدم. خامسا: انّ ظروف التقية الشديدة السائدة في عهد أصحاب الأئمة عليهم السلام ، الرواة عنهم، والتي قد تؤدي ببعضهم الى ضياع كتبه أو عدم روايتها إلّا لواحد أو اثنين لضروف الخوف من السلطة الأمويّة والعباسيّة كما وقع ذلك لأبن ابي عمير في القصة المعروفة له وتعذيبه في سجن هارون ليقرّ على رواة الشيعة وقيام إبنته بدفن كتبه أو اخفاءها فانمحت عديد من الأسانيد، ولذلك اشتهر ابن أبي عمير بالمراسيل، كما انّ العديد من الرواة الاجلاء الكبار أصحاب الكتب ويدنهم على الرواية عن الضعفاف في تلك
[١] الفقيه، ج ٢، ص ١٣٨ و ١٢١.[٢] الفقيه، ج ٢، ص ١٢٨.[٣] التهذيب، ج ٤، ص ١٦٩.[٤] التهذيب، ج ٨، ص ٢٥٧، ح ٩٣٢.[٥] التهذيب، باب المياه، ج ١، ح ١٣٠٩.[٦] الفقيه، ج ٤، ص ٢٢٤.[٧] الفقيه، ج ٤، ص ١٥١، ٥٢٣.[٨] الكافي، ج ٧، ص ٤٦ ـ ٤٧.[٩] التهذيب، ج ٩، ص ١٨٥ ـ ١٨٦.[١٠] الفقيه، ج ٢، ص ٧٣، حديث ٣٠١٣؛ والكافي، ج ٤، ص ١٠٣.[١١] التهذيب، ج ١، ص ٤١، ح ٤٣.[١٢] الفقيه، ج ٢، ص ٥٥، ح ٢٤١، في ذيل حديث صلاة الغدير.[١٣] الفقيه، ج ٤، ص ٢٥٢.[١٤] راجع ذلك في ديباجة الكافي.[١٥] سيأتي بيان الفرق بين الضعيف بالمعنى الأخص وبين المدلّس والموضوع والمدسوس، كما سيأتي تفسير أن الصحيح في اصطلاح القدماء يقع على معنيين، أحدهما ما يقابل المدسوس والموضوع والمجعول، والآخر ما يساوي الحجّة المعتبرة ويقابل الضعيف.[١٦] التهذيب في ديباجة المشيخة.[١٧] الوسائل، ابواب صفات القاضي.[١٨] الفقيه: في ديباجته.