شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٨٢
جزء من التراث الروائي. ومن الشواهد أيضا ما وقع عن كبّار الرواة من مقابلة الأحاديث التي جمعوها بعرضها على الأئمّة عليهم السلام المتأخرين، كما وقع ذلك ليونس بن عبد الرحمن بطريق معتبر في الكشّي، وكتاب عبيداللّه بن علي الحلبي المعروض على الصادق عليه السلام ، وككتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على الإمام العسكري عليه السلام ، وكما وقع ذلك في عدّة من الكتب التي عرضت على الامام الجواد عليه السلام والتي ترحّم الامام على مؤلفيها ـ ككتاب أعمال يوم وليلة ـ ، وقال: بانّ كل ما فيها حق هي عن آبائي [١] ، وكما وقع ذلك أيضا من النائب الثالث الحسين بن روح من عرض كتابه الذي جمع فيه مروياته عن شيوخ الرواة على فقهاء ومحدّثي (قم) ليقابلوها مع المستفيض من رواياتهم كما ذكر ذلك الشيخ في كتاب (الغيبة) في ترجمته. وبالجملة: فانّ عملية مقابلة الكتب ادمنها الرواة منذ عهد الصادق عليه السلام ، ومرحلة تدوين الأصول الاربعمائة مرورا بمرحلة تدوين المجاميع في عهد الرضا عليه السلام ، كمشيخة الحسن بن محبوب وكتب الحسين بن سعيد الاهوازي وصفوان بن يحيى وابن ابي عمير وغيرهم، الى مرحلة تدوين الكتب في عهد العسكريين عليهماالسلاموالغيبة الصغرى ككتاب قرب الاسناد لعبداللّه بن جعفر الحميرى، وكتاب المحاسن لأحمد بن محمّد البرقي وغيرهما، وانتهاءً بمرحلة أصحاب الكتب الأربعة في كتبهم الأربعة وغيرها. حيث ان مرحلة الأصول كانت قائمة على التلقّي المباشر عن الامام عليه السلام ، ومرحلة المجاميع وكتب المشيخة كانت عبارة عن جمع ما في الاصول مع تشذيبها وتهذيبها وعرضها ومقابلتها على الأئمّة المتأخرين عليهم السلام ، ومرحلة الكتب كانت عبارة عن جمع الأصول اللاحقة المتولّدة من الأئمّة المتأخرين عليهم السلام مع تبويب الروايات، وأمّا مرحلة أصحاب الكتب الأربعة فكانت عبارة عن استقصاء كل الروايات والطرق مع المبالغة في التبويب والفهرسة والتنقية، فنرى الكليني رحمه اللهيذكر أن الداعي الى تأليف كتاب
[١] الفقيه، ج ٢، ص ١٣٨ و ١٢١.[٢] الفقيه، ج ٢، ص ١٢٨.[٣] التهذيب، ج ٤، ص ١٦٩.[٤] التهذيب، ج ٨، ص ٢٥٧، ح ٩٣٢.[٥] التهذيب، باب المياه، ج ١، ح ١٣٠٩.[٦] الفقيه، ج ٤، ص ٢٢٤.[٧] الفقيه، ج ٤، ص ١٥١، ٥٢٣.[٨] الكافي، ج ٧، ص ٤٦ ـ ٤٧.[٩] التهذيب، ج ٩، ص ١٨٥ ـ ١٨٦.[١٠] الفقيه، ج ٢، ص ٧٣، حديث ٣٠١٣؛ والكافي، ج ٤، ص ١٠٣.[١١] التهذيب، ج ١، ص ٤١، ح ٤٣.[١٢] الفقيه، ج ٢، ص ٥٥، ح ٢٤١، في ذيل حديث صلاة الغدير.[١٣] الفقيه، ج ٤، ص ٢٥٢.[١٤] راجع ذلك في ديباجة الكافي.[١٥] سيأتي بيان الفرق بين الضعيف بالمعنى الأخص وبين المدلّس والموضوع والمدسوس، كما سيأتي تفسير أن الصحيح في اصطلاح القدماء يقع على معنيين، أحدهما ما يقابل المدسوس والموضوع والمجعول، والآخر ما يساوي الحجّة المعتبرة ويقابل الضعيف.[١٦] التهذيب في ديباجة المشيخة.[١٧] الوسائل، ابواب صفات القاضي.[١٨] الفقيه: في ديباجته.