شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٧٩
وايضا عبارة الشيخ في التهذيب عند قوله: (والان فحيث وفّق اللّه تعالى للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي نتوصّل بها الى رواية هذه الأصول والمصنّفات ونذكرها لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات). [١] فهذه العبارة صريحة في انّه لا يرى قطعية صدور كل ما في التهذيبين وانّه ليس وراء صورة سلسلة السند معيار للتصحيح، كالذي ادّعاه اصحابنا الاخباريّون، ليجعل المدار في الصحة على السند المذكور. وقريب من ذلك كلام الصدوق في مشيخة الفقيه. وهكذا عبارة الصدوق في ديباجة الفقيه انّه قد وضع كتاب فهرس لجميع طرقه الى الكتب، فانّه دال على انّ المدار في التصحيح عليها لا على شيء آخر وراءها. هذا مضافا الى كثير من عبارات الفقيه والطوسي في تضاعيف الأبواب الدالة على تضعيف بعض الروايات مثلاً: ١ ـ عبارة الشيخ الطوسي في التهذيب (ج ١) حيث روى رواية عن الكليني بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: «أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله بلالاً ينادي كذا ...» ثم يعقبها بقوله: (قال محمّد بن الحسن: فما تضمن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامّة والرجال الذين رووا هذا الحديث اكثرهم عامّة وما يختصون بنقله لا يلتفت اليه) مع انّ الرواية موجودة في الكافى ايضا. ٢ ـ وفي الاستبصار يروي الرواية عن الكليني بسنده عن عمران الزعفراني في باب الاختيار التي تتعلق بالعدد في شهر رمضان فيعبّر الشيخ: (انّ الروايتين خبر واحد لا يوجبان علما ولا عملاً وراويهما عمران الزعفراني وهو مجهول وفي اسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصون بروايته) مع انّ الرواية موجودة في الكافى، بالاضافة الى انّ الصدوق ايضا من القائلين ـ بتصلّب ـ بتمام العدد في شهر رمضان. ٣ ـ وفي التهذيب في بحث الظهار روى رواية يرويها عن القاسم بن محمّد الزيّات، (قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام انّي ظاهرت من امرأتي ... الخ) عن طريق محمّد بن
[١] الفقيه، ج ٢، ص ١٣٨ و ١٢١.[٢] الفقيه، ج ٢، ص ١٢٨.[٣] التهذيب، ج ٤، ص ١٦٩.[٤] التهذيب، ج ٨، ص ٢٥٧، ح ٩٣٢.[٥] التهذيب، باب المياه، ج ١، ح ١٣٠٩.[٦] الفقيه، ج ٤، ص ٢٢٤.[٧] الفقيه، ج ٤، ص ١٥١، ٥٢٣.[٨] الكافي، ج ٧، ص ٤٦ ـ ٤٧.[٩] التهذيب، ج ٩، ص ١٨٥ ـ ١٨٦.[١٠] الفقيه، ج ٢، ص ٧٣، حديث ٣٠١٣؛ والكافي، ج ٤، ص ١٠٣.[١١] التهذيب، ج ١، ص ٤١، ح ٤٣.[١٢] الفقيه، ج ٢، ص ٥٥، ح ٢٤١، في ذيل حديث صلاة الغدير.[١٣] الفقيه، ج ٤، ص ٢٥٢.[١٤] راجع ذلك في ديباجة الكافي.[١٥] سيأتي بيان الفرق بين الضعيف بالمعنى الأخص وبين المدلّس والموضوع والمدسوس، كما سيأتي تفسير أن الصحيح في اصطلاح القدماء يقع على معنيين، أحدهما ما يقابل المدسوس والموضوع والمجعول، والآخر ما يساوي الحجّة المعتبرة ويقابل الضعيف.[١٦] التهذيب في ديباجة المشيخة.[١٧] الوسائل، ابواب صفات القاضي.[١٨] الفقيه: في ديباجته.