شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١١١
الأخبار، مع وقوع من لم يوثقه أهل الرجال من مشايخ الإجازة فى السند... الى أن قال: بالجملة فالتعديل بهذه الطريقة طريقة كثير من المتأخرين، كما قال صاحب المعراج، [١] انتهى. [٢] و قال المحقق الشيخ محمد فى شرح الاستبصار: عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ، [٣] أو كونه شيخا للإجازة يخرجه عن وجوب النظر فى حاله لتصحيح السند، فلا يضر ضعفه أو جهالته بصحته اذا سلم غيره من رجاله. و فى منتهى المقال: قال جماعة: ان مشايخ الإجازة لاتضرّ مجهوليّتهم، لأن احاديثهم مأخوذة من الاُصول المعلومة، و ذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتيمن، و يظهر من بعضهم التفصيل بينهم، فمن كان منهم شيخ اجازة بالنسبة الى كتاب أو كتب لم يثبت انتسابها الى مؤلّفها من غير إخباره، فلا بدّ من وثاقته عند المجاز له، فان الاجازة كما قيل: أخبار اجمالى بأمور مضبوطة، مأمون عليها من التحريف و الغلط، فيكون ضامنا صحة ما أجازة، فلا يعتمد عليه الّا بعد وثاقته، [٤] انتهى. و فيه نظر، و من كان منهم شيخ اجازة بالنسبة ما ثبت انتسابه الى مؤلّفه بالتواتر أو الشياع أو البينة أو غيرها، فلا يحتاج الى وثاقته، و على التقادير لانحتاج الى النظر الى حال المشايخ المتقدمة أصحاب العدد، امّا على القول الأول و الثانى فظاهر، و كذا على الثالث، لكون ابن عيسى، و البرقى، و سهل، من المشايخ المعروفين و المؤلفين المشهورين، الذين لم يكن تخفى مؤلفاتهم على مثل الكلينى مع قرب عصره من عصرهم، و كثرة الرواة عنهم، و هذا ظاهر للناقد البصير. و ممّا ذكرنا يظهر وجه عمل شيخ الطائفة فى التهذيب و الاستبصار، فإنه رحمه الله كثيرا ما يطعن فى السند عند التعارض، و يضعف بعض رجاله، و لكن كلّما ذكر من القدح انّما هو فى رجال أرباب الكتب التى نقل منها، و لم يقدح أبدا فى رجال أوائل السند طريقه
[١] معراج الكمال، ص ١٢٦، كذلك حكاه البهبهانى فى تعليقته، ص ٩.[٢] عدة الكاظمى، ص ٢٢.[٣] استقصاء الاعتبار فى شرح الاستبصار، مخطوط، و حكاه أيضا البهبهانى فى تعليقته، ص ٩.[٤] منتهى المقال، ص ١٣.