شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٠٨
فرق الشيعة، الذين هم فى الفروع كالإمامية، كالواقفية و الفطحية و أضرابهما، لاالزيدية الذين صاروا عيالاً لأبى حنيفة فى الفروع. فمن ذلك قول الشيخ فى التهذيب فى شرح قول المفيد رحمه الله: و من طلّق صبيّة لم تبلغ المحيض، فعدّتها ثلاثة أشهر، قال: و الذى ذكرناه هو مذهب معاوية بن حكيم بن متقدمى فقهاء أصحابنا، و جميع فقهائنا المتأخرين [١] ... الى آخره. و صرّح الكشى: بأن معاوية بن حكيم عالم عادل من الفطحية. [٢] و من ذلك قوله فيه فى باب الخلع: الذى أعتمده فى هذا الباب و أفتى به؛ أنّ المختلعة لابدّ فيها من أن تتبع بالطلاق، و هو مذهب جعفر بن محمد بن سماعة، و الحسن بن سماعة، و على بن رباط، و ابن حذيفة، من المتقدمين، و مذهب على بن الحسين، من المتأخرين. فأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين. فلست أعرف لهم فتيا فى العمل به... الى أن قال: و استدل من ذهب من أصحابنا المتقدمين على صحّة ما ذهبنا إليه [٣] الى آخره. و قال فى اللمعة فى طلاق العدة: و قد قال بعض الأصحاب: إن هذا الطلاق لايحتاج الى محلّل بعد الثلاث [٤] الى آخره، و المراد به عبداللّه بن بكير الفطحى، كما صرّح به فى الرّوضة. [٥] و قال فى الخلاصة: إسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب، أبو يعقوب الصيرفى، كان شيخا من أصحابنا، ثقة، روى عن الصادق و الكاظم عليهماالسلام و كان فطحيا، [٦] الى غير ذلك من موارد استعمالهم هذه الكلمة فى غير الإمامية، الّا انّهم يريدون منه فى جميع المواضع: العالم الفقيه الثقة الثبت، الذى يحتج بقوله و يعتمد على روايته، كما هو ظاهر على من أمعن النظر الى تلك الموارد.
[١] تهذيب الأحكام، ج ٨، ص ١٣٨، ذيل الحديث ٤٨١.[٢] رجال الكشى، ج ٢، ص ٨٣٥ ، ش ١٠٦٢.[٣] تهذيب الأحكام، ج ٨، ص ٩٧، ذيل الحديثين ٣٢٨ و ٣٢٩.[٤] اللمعة الدمشقية، ص ٢٠٩.[٥] الروضة البهية، ج ٦، ص ٣٨.[٦] رجال العلامة، ج ١، ص ٢٠٠.