شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٠٤
حصرت فى: ستة عشر ألف حديث و مائة و تسعة و تسعين حديثا. و الصحيح منها باصطلاح من تأخّر؛ خمسة آلاف و اثنان و سبعون حديثا. و الحسن: مائة و أربعة و أربعون حديثا. و الموثق: مائة حديث و ألف حديث و ثمانية عشر حديثا. و القوى منها: اثنان و ثلاثمائة حديث. و الضعيف منها: أربعمائة و تسعة آلاف و خمسة و ثمانون حديثا، [١] انتهى. و الظاهر أن المراد من القوى، ما كان بعض رجال سنده أو كلّه الممدوح من غير الامامى، و لم يكن فيه من يضعف الحديث، و له إطلاق آخر يطلب من محلّه، [٢] و على ما ذكره فأكثر من نصف أخبار الكافى ضعيف لايجوز العمل به، الّا بعد الانجبار، و أين هذا من كونه أجلّ كتب الشيعة، و مؤلفه أوثق الناس فى الحديث و أثبتهم، و لم يكن فى كتاب تكليف الشلمغانى المردود المعاصر له خبر مردود الّا اثنان كما تقدم، فلاحظ و تأمل. و قال السيد الأجل بحر العلوم فى رجاله بعد ذكر الحديث النبوى المشهور: ـ ان اللّه ببعث لهذه الأمة فى رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينهاـ مالفظه: و ما ذكره ابن الأثير و غيره من أهل الخلاف، من أن الكلينى هو المجدد لمذهب الامامية فى المائة الثالثة، [٣] من الحق الذى أظهره اللّه على لسانهم و أنطقهم به، و من نظر كتاب الكافى الذى صنّفه هذا الامام (طاب ثراه) و تدبّر فيه، تبيّن له صدق ذلك، وعلم أنه مصداق هذا الحديث، فإنه كتاب جليل عظيم النفع، عديم النظير، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب، و زيادة الضبط و التهذيب، و جمعه للأصول و الفروع، و اشتماله على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، و قد اتفق تصنيفه فى الغيبة الصغرى بين أظهر
[١] لؤلؤة البحرين، ص ٣٩٤ ـ ٣٩٥.[٢] يطلق الخبر القوى على ما كانت رواته من الامامية، و كان بعضهم مسكوتا عنه مدحا أو قدحا. أو على من كان كذلك مع مدحهم مدحا خفيفا أقل من مدح رواة الحديث الحسن، أو أقل من مدح رواة الحديث الموثق. و لكل من هذه الاطلاقات اسم خاص به. انظر: مقباس الهداية، ج ١، ص ١٧٦.[٣] جامع الاصول، ج ١١، ص ٣٢٣.