شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٠٢
الى غير ذلك، [١] انتهى. و الجواب: إن هذه شبهة على قوله رحمه الله عن الصادقين عليهم السلام لا على قوله رحمه الله بالآثار الصحيحة، فنقل خبر أو كلام عن غيرهم عليهم السلام لاينافى بناؤه، و نقله الآثار الصحيحة عنهم فى اُمور الدين، كما لو ذكر معنى كلمة من الخبر لغة أو عرفا، عن نفسه أو عن غيرهم، بعد نقل خبر فيها، و من ذلك ذكره تواريخ ولادة الحجج عليهم السلام و وفاتهم عليهم السلام فى صدر أبواب مواليدهم من نفسه، من غير استناده الى أحد، بل و منه الحكايتان اللتان أشار اليهما، فإنّهما محسوبتان من المعاجز التى تنقل عن غيرهم غالبا، و كل ذلك غير داخل فى امور الدين التى سأل عنها السائل. بل و منه ما ذكره فى أول الإرث، عن نفسه، و عن يونس، [٢] فإنّهما كلّيات استخرجها من الكتاب و السنة، التى نقلها فى أبواب كتاب الإرث، و عليها شواهد منها، و بها يسهل فهمنا كما لايخفى على من راجعها، و لايورث ذلك نقضا فى قوله عن الصادقين عليهم السلام . و كذلك ما ذكره عن على بن ابراهيم فى وجوه القتل، [٣] فإنّه نتيجة ما رواه قبل هذا الباب، و ما رواه بعد فى أبواب كتاب الديات، ذكره لسهولة الحفظ، و ليس فى كلام علي ما لم يرو هو شاهد فى تلك الأبواب. و امّا رواية أبى أيوب الخزاز، عن إسماعيل [٤] فظاهر أن أبا أيوب الثقة صاحب الأصل الجليل، الذى قالوا فيه: كبير المنزلة، و يروى عنه الأجلّاء: كيونس، [٥] و صفوان، [٦] و ابن أبى عمير، [٧] و على بن الحكم، [٨] و حسين بن عثمان، [٩] و غيرهم، لم يكن ليسأل عن إسماعيل حكما شرعيا، الا بعد علمه بأنه لايقول فى الجواب الا ما سمعه عن أبيه عليه السلام و
[١] رسالة اجتهاد الأخبار، مخطوط، ورقة ١٧٠/أ.[٢] الكافى، ج ٧، ص ٧٠ باب وجه الفرائض، ٧٢ باب بيان الفرائض فى الكتاب، ٨٣ باب العلة فى ان السهام لاتكون اكثر من ستة، و هو من كلام يونس بن عبدالرحمن.[٣] الكافى، ج ٧، ص ٢٧٦.[٤] الكافى، ج ٧، ص ٣٨٨، ح ١ باب شهادة الصبيان.[٥] الكافى، ج ١، ص ٣٨٨.[٦] الكافى، ج ٦، ص ١٣٦، ح ١.[٧] تفسير القمى، ج ١، ص ٢٠٥؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٩، ح ٨٩؛ الكافى، ج ٤، ص ٢٩١، ح ٣.[٨] اُصول الكافى، ج ٢، ص ١٠٦، ح ١٣.[٩] اُصول الكافى، ج ١، ص ١٧٢، ح ٢ و فيه: عن ابى أيّوب.