شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٧ - باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصلّيها أو تطهر قبل خروج وقتها فتتوانى في الغسل
الاكتفاء في وجوب القضاء بخلوّ أوّل الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة، و نسب ذلك إلى ظاهر المرتضى[١]، و كأنّهما استنبطا ذلك عن الرواية المذكورة بناءً على ما ذكر.
و في المدارك: «و لم نقف على مأخذه»،[٢] فتأمّل.
و إذا طهرت في آخر الوقت وجب عليها الأداء، و مع الإخلال القضاء إن بقي منه مقدار الطهارة و أداء ركعة.
و في المنتهى: «لا خلاف فيه بين أهل العلم».[٣] و يدلّ عليه خبر أبي عبيدة،[٤] و الظاهر حسنه؛ لما ستعرف، و صحيحة عبيد بن زرارة،[٥] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: قلت:
المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر، قال: «تصلّي العصر وحدها و إن ضيّعت فعليها صلاتان».[٦] و المراد بالظهر فيه وقتها الاضطراري، كما لا يخفى.
و في الموثّق عن عبد اللَّه بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضى ظهرها حتّى تفوتها الصلاة و يخرج الوقت، أ تقضي الصلاة الّتي فاتتها؟ قال: «إن كانت توانت قضتها، و إن كانت دائبةً في غسلها فلا تقضي».[٧] و عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كانت المرأة من أهلي تطهر من حيضها فتغتسل حتّى يقول القائل: قد كادت الشمس تصفرّ بقدر ما أنّك لو رأيت إنساناً يصلّي العصر تلك الساعة قلت: قد أفرط، فكان يأمرها أن تصلّي العصر».[٨]
[١]. جمل العلم و العمل( رسائل المرتضى، ج ٣، ص ٣٨) أحكام قضاء الصلاة.