شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصلّيها أو تطهر قبل خروج وقتها فتتوانى في الغسل
و لو صلّت في أوّل الوقت و رأت الدم في أثناء الصلاة قطعتها، و لا يجب عليها قضاء تلك الصلاة مطلقاً على المشهور؛ لعدم تعلّق الوجوب بها، فإنّ إيجاب الصلاة في وقت لا يسعها محال عقلًا و نقلًا، و قد أجمع أهل العلم على عدم وقوع تكليف المحال و إن جوّزه بعض العامّة.[١] و قال الصدوق رضى الله عنه في الفقيه:[٢] إن رأت الحيض و هي في صلاة المغرب و قد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا طهرت فلتقض الركعة الّتي فاتتها، محتجّاً برواية أبي الورد، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة الّتي تكون في صلاة الظهر و قد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم، قال: «تقوم من مسجدها و لا تقضي الركعتين»، قال: «و إن رأت الدم و هي في صلاة المغرب و قد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا طهرت فلتقض الركعة الّتي فاتتها من المغرب».[٣] و هي مع جهالتها بأبي الورد[٤]، مخالفة للُاصول المقرّرة؛ لما عرفت، و لاشتمالها على قضاء ركعة واحدة، فليطرح.
و تأوّلها الأكثر- منهم الشيخ في الاستبصار[٥]- على من فرّطت في المغرب دون الظهر؛ حملًا للركعة على الصلاة مجازاً، و هو بعيد لفظاً.
و ربّما حملت الركعة في كلام الصدوق[٦] أيضاً على الصلاة، و لذلك نسبوا إلى ظاهره
[١]. المواقف للإيجي، ج ٢، ص ١٢٤.