شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٥ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و لم أجدها من طريق الأصحاب.
نعم روى مسلم في صحيحه عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، عن أبيه، عن جدّه عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا قال المؤذّن اللَّه أكبر [اللَّه اكبر] فقال أحدكم: اللَّه أكبر [اللَّه اكبر]، ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، ثمّ قال: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه قال: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، ثمّ قال: حيّ على الصلاة قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه، ثمّ قال حيّ على الفلاح قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه، ثمّ قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، ثمّ قال: لا إله إلّا اللَّه قال: لا إله إلّا اللَّه من قلبه دخل الجنّة»[١].
و هو منقول عن الشافعي مع القول بإفسادها للصلاة[٢].
و المتبادر من الحكاية هو قول كلّ فصل بعد المؤذّن أو معه، و هو مذهب الأصحاب و أكثر العامّة، و عن بعضهم تجويزها قبل المؤذّن[٣]، و هو ضعيف جدّاً.
قوله في خبر عبد اللَّه بن سنان: (يا بلال اعل فوق الجدار). [ح ٣١/ ٤٩٦٢]
في المنتهى:
يستحبّ أن يؤذّن على مرتفع؛ لأنّه أبلغ في رفع الصوت، فيكون النفع به أتمّ.
و في المبسوط: «يكره الأذان في الصومعة».
و فيه أيضاً: «لا فرق بين أن يكون الأذان على المنارة أو على الأرض»[٤]. و الأولى ما
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ٤. و رواه أيضاً أبو داود في سننه، ج ١، ص ٢٥٩، ح ٥٢٧؛ و النسائي في السنن الكبرى، ج ٦، ص ١٥، ح ٩٨٦٨؛ و ابن خزيمة في صحيحه، ج ١، ص ٢١٨؛ و الطحاوي في شرح معاني الآثار، ج ١، ص ١٤٤؛ و ابن حبّان في صحيحه، ج ٤، ص ٥٨٢.