شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٧ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
فلا تخفينّ صوتك، فإنّ اللَّه يأجرك مدّ صوتك». انتهى[١].
و الظاهر عدم اختصاصه بالأذان الإعلامي و لا بأذان الجماعة؛ لعموم بعض الأخبار، و قد سبق في خبر محمّد بن راشد، عن هشام بن إبراهيم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنّ رفع الصوت بالأذان في البيت يوجب رفع العلل و الأمراض، و يورث كثرة الولد[٢]، و ظاهره في المنفرد.
قوله في خبر جعفر بن محمّد بن يقطان: (اللّهمّ اجعل قلبي بارّاً) إلخ. [ح ٣٢/ ٤٩٦٣]
البارّ بتشديد الرّاء: اسم فاعل من البرّ يعني محسناً مطيعاً[٣]، و الدارّ أيضاً بتشديد الرّاء من درّ اللّبن، إذا زاد و كثر جريانه من الضّرع[٤]، و القارّ أيضاً بالتشديد من القرار، أي مستمرّاً غير منقطع، أو من القرّ بمعنى الهنيء المري الّذي فيه قرّة العين[٥].
و المستقرّ و القرار قيل: هما مترادفان على أن يكون المستقرّ مصدراً ميميّاً، و الظاهر أنّه اسم مكان هو محلّ القرار[٦].
و نقل عن الشهيد[٧]: أنّ المستقرّ في الدنيا و القرار في الآخرة؛ محتجّاً بقوله سبحانه:
«وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ»[٨]، «وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ»[٩]، و المراد أن يكون مسكنه في
[١]. منتهى المطلب، ج ٤، ص ٤٠٠- ٤٠١.