شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٣ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
حتّى لو ترك الوقف فالتسكين أولى على ما صرّح به جماعة منهم الشهيد الثاني في شرح اللمعة[١]، و قد سبق حدر الإقامة في خبر متعدّد، و قال الشهيد في الذكرى:
و لا ينافي حدر الإقامة قوله: «و أقم مترسّلًا»؛ لإمكان حمله على ترسّل لا تبلغ ترسّل الأذان، أو على ترسّل لا حركة فيه و لا ميلًا عن القبلة كما في حديث سليمان بن صالح عن الصادق عليه السلام: «و ليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة»[٢].
قوله في مرفوعة ابن أبي نجران: (على كثبان المسك). [ح ٢٧/ ٤٩٥٨]
الكثبان بضمّ الكاف: جمع كثيب كرغفان و رغيف. و قال الجوهري: انكثب الرمل:
اجتمع، و منه سُمّي الكثيب و هي تلال الرّمل[٣].
قوله في خبر ربعي بن عبد اللَّه: (قال: مثل ما يقول في كلّ شيء). [ح ٢٩/ ٤٩٦٠]
و [مثله] من طريق العامّة[٤]. يستحبّ حكاية الأذان عندنا و عند أكثر العامّة[٥]؛ تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه و آله.
و في الذكرى:
و روى محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنّه قال: «لا بدّ من ذكر اللَّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادى بالأذان و أنت على الخلاء فاذكر اللَّه تعالى و قل كما يقول المؤذّن»[٦].
و روى أبو سعيد الخدري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذّن»[٧].
[١]. شرح اللمعة، ج ١، ص ٥٨٢.