شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٦ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و في صحيحة صفوان بن مهران، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الأذان مثنى مثنى، و الإقامة مثنى مثنى»، الحديث[١] و سيأتي تتمّته، بل أصل وضعه على ذلك على ما ظهر من أحاديث المعراج.
و منها: ما دلّ على تثنيتها كلّها في الأذان و توحيدها في الإقامة، ففي الصحيح عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الأذان مثنى مثنى، و الإقامة واحدة واحدة»،[٢] و لعلّه ورد تقيّة؛ لموافقته لمذهب بعض العامّة، أو في حال الضرورة، أو عذر، و لا يبعد الجمع بتخصيصه بما إذا أذّن معها لصحيحة أبي همّام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «الأذان و الإقامة مثنى مثنى»، و قال: «إذا أقام مثنى مثنى و لم يؤذّن أجزأ في الصلاة المكتوبة، و من أقام الصلاة واحدة واحدة و لم يؤذّن لم يجزه إلّا بأذان».[٣] و منها: ما يفهم منه جواز توحيد فصولهما، رواه يزيد[٤] مولى الحكم، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «لئن أقمتم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن اؤذّن واحدة واحدة».[٥] و منها: ما دلّ على توحيد أكثر فصول الإقامة، رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الإقامة مرّة مرّة، إلّا قوله اللَّه أكبر فإنّه مرّتان»[٦]،
[١]. هذا هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٦٧، ح ٢١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٧، ح ١١٤١؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٤١٤، ح ٦٩٦٥.