شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و حكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال: «التهليل في آخر الإقامة مرّة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد أذان، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنّاه».[١] و الظاهر أنّه أراد بالأذان أذاناً يربّع التكبير في أوّله، و أنّه بذلك جمع بين خبر الجعفي[٢] و ما دلّ على أنّ الإقامة مثنى مثنى.
و من الأخبار ما دلّ على تربيع التكبير في أوّل الأذان و الإقامة و تثنية التهليل في آخرهما جميعاً، رواه الشيخ و الصدوق عن أبي بكر الحضرمي و كليب الأسدي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه حكى لهما الأذان، فقال: «اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح، حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلّا اللَّه لا إله إلّا اللَّه». و الإقامة كذلك.[٣] فبضميمة قد قامت الصلاة مرّتين المعتبرة فيها إجماعاً تصير فصول الإقامة عشرين، و مع الأذان ثمانية و ثلاثين فصلًا.
و نسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض علمائنا من غير أن يعيّن قائله.[٤] و على المشهور حمل التشبيه فيه على مشاركتهما في أكثر الفصول.
و يؤيّده اعتبار قد قامت الصلاة مرّتين في المشبّه، و هو غير مذكور فيه.
و منها ما دلّ على تثنية الفصول كلّها في الأذان و الإقامة جميعاً، ففي صحيحة أبي همّام الآتية عن قريب: «الأذان و الإقامة مثنى مثنى».[٥]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ١٣٥.