شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
الآية، و بصحيحتي عبد اللَّه بن سنان[١] و أبي بصير[٢] المتقدّمتين.
و برواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل تفوته المغرب حتّى تحضره العتمة، فقال «إن حضرت العتمة و ذكر أنّ عليه صلاة المغرب، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ، و إن أحبّ بدأ بالعتمة، ثمّ صلّى المغرب بعدها»[٣]، بناءً على أنّ المراد بالمغرب مغرب غير ذلك اليوم، و عدم جواز إرادة مغرب ذلك اليوم؛ لأنّ وقت العتمة إن كان مضيّقاً وجب تقديمها، و إلّا وجب تقديم المغرب، فلا يتأتّى التخيير أصلًا.
و حمل عليه صحيحة سعد بن سعد، قال: قال الرضا عليه السلام: «يا فلان، إذا دخل الوقت عليك فصلّها، فإنّك لا تدري ما يكون»[٤].
و ذهب المحقّق إلى وجوب تقديم الفائتة المتّحدة دون المتعدّدة[٥].
و ربّما استدلّ لكلّ من هذه الأقوال بأدلّة عقليّة ضعيفة لا طائل تحتها، و أنت خبير برجحان قول الصدوقين؛ لدلالة أخبار كثيرة مشتملة على الصحاح عليه.
و ما عارضها من الأخبار أكثرها غير نقي السند، و مع ذلك طريق الجمع يقتضي حمل هذه على الاستحباب، فهو أظهر لا سيما في فائتة اليوم و الفائتة الواحدة مع سعة وقت الحاضرة.
و أمّا مع تضيّقه فلا ريب في عدم جواز تقديم الفائتة.
و لو ظنّ سعة وقت الحاضرة و دخل في الفائتة فظهر التضيّق، فقد نقل- طاب ثراه-
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٧٠، ح ١٠٧٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٨، ح ١٠٥٣، و فيه« ابن مسكان» بدل« ابن سنان». وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٨٨، ح ٥١٨٢.