شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
و فيه: أنّ الظاهر أنّهما على ما سبق.
و قد أجاب العلّامة عن احتجاج الأوّلين بمنع كون اللّام في الآية للتوقيت؛ لاحتمال إرادة أقم الصلاة لطلب ذكري لا غير، بل عدّه أرجح؛ لإشعاره بأنّها عبادة لا بدّ من كونها خالصة له سبحانه، ثمّ بالمنع من حملها على الفائتة، و جوّز حملها على الحاضرة، بل عدّه أولى؛ لندرة الفائتة، و بمنع دلالتها على التضيّق لو سلم إرادة الفائتة منها؛ مستنداً بأن وجوبها عند الذكر أعمّ من كونه مضيّقاً أو موسّعاً. و قال: «هذا الأخير هو الجواب عن الروايات». و عن الاحتياط بأنّه معارض بأصالة البراءة، و الاحتياط في الحاضرة؛ لجواز تجدّد العذر عن أدائها لو قدّم الفائتة، و بالأمر بالمسارعة إلى تقديم الصلاة في أوّل وقتها، و بأنّ الاحتياط لا يقتضي الوجوب، و إنّما يقتضي الأولويّة، و نحن نقول بها؛ إذ عندنا الأفضل تقديم الفوائت[١].
و قال في المختلف[٢] بمضايقة وقت فائتة اليوم واحدة كانت أو متعدّدة، و جواز تقديم الحاضرة على فائتة غيره، و أراد باليوم النهار و الليلة المستقبلة.
و احتجّ على الأوّل بما رواه المصنّف من حسنة حريز عن زرارة[٣]، و خبر صفوان بن يحيى[٤]، و عدّهما صحيحين؛ بناءً على ما ستعرفه و تعرف ما فيه.
و يردّه عموم ما ذكر من الأخبار، و خصوص خبر جميل بن درّاج المتقدّم[٥].
و على الثاني بعموم قوله سبحانه: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ...»[٦]،
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ١٧- ١٨.