شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٧ - باب فرض الصلاة
و يؤيّده ما ورد من فعل نافلة الفجر قبله بعد الفراغ من هذه الصلوات حتّى قيل: إنّ وقتها اختياراً ذلك، و إنّما وسعت إلى طلوع الحمرة المشرقيّة رخصة، و قيل: إنّها الوتر من آخر الليل، و هو مروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام[١].
و قيل: إنّها النوافل بعد الفرائض، نقله عن ابن زيد و الجبائي، و عن ابن عبّاس و مجاهد أنّها التسبيح بعد كلّ صلاة[٢].
الرابعة: قوله سبحانه في سورة الطور: «وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ»[٣]، فقد نقل في مجمع البيان عن أبي زيد أنّ معناه: صلّ بأمر ربّك حين تقوم من منامك.
و عن ابن عبّاس و الحسن[٤] أنّ المراد من هذه الصلاة الركعتان قبل الفجر. و عن زيد بن أسلم: أنّ معناه حين تقوم من نوم القائلة، و هي صلاة الظهر. و نقل عن مقاتل أنّ قوله: «مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ» صلاة المغرب و العشاء الآخرة. و قد فسّره هو بصلاة الليل، و أيّده بما رواه زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام في هذه الآية، قالا: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يقوم من الليل ثلاث مرّات، فينظر في آفاق السماء و يقرأ الخمس من آل عمران الّتي آخرها: «إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ»[٥]، ثمّ يفتتح صلاة الليل».
و نقل عن ابن عبّاس و الضحّاك[٦] أنّ قوله: «وَ إِدْبارَ النُّجُومِ» إشارة إلى صلاة الفجر.
و قال: و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام[٧].
[١]. مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٥٠.