شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٦ - باب التعزية و ما يجب على صاحب المصيبة
الصدوق أنّه أتى أبو عبد اللَّه عليه السلام قوماً قد اصيبوا بمصيبة، فقال: «جبر اللَّه وهنكم، و أحسن عزاكم، و رحم متوفّاكم» ثمّ انصرف.[١] و كفاك أن يراك صاحب المصيبة، رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام.[٢] و لا فرق بين صغيرهم و كبيرهم، ذكرهم و انثاهم؛ عملًا بالعموم.
و ينبغي أن يخصّ أهل العلم بمزيّة على ما ذكره بعض الأصحاب،[٣] و أن يمسح رأس اليتيم، فقد روى الصدوق عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحّماً له إلّا أعطاه اللَّه عزّ و جلّ بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة».[٤] و عنه عليه السلام قال: «إذا بكى اليتيم اهتزّ له العرش، فيقول اللَّه تبارك و تعالى: من هذا الّذي يبكي عبدي الّذي سلبته أبويه في صغره؟! فو عزّتي و جلالي و ارتفاعي في مكاني، لا يسكّنه عبد إلّا وجبت له الجنّة».[٥] و أجمع العلماء ما عدا الثوري على استحبابها على الرجال بعد الدفن أيضاً؛[٦] لأخبار متعدّدة من الطريقين، و كفاك منها ما رواه المصنّف في الباب،[٧] و لإشراكه مع قبل الدفن
[١]. الفقيه، ج ١، ص ١٧٤، ح ٥٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢١٨، ح ٣٤٥١.