شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - باب تطيين القبر و تجصيصه
و لظاهر ما رواه الشيخ في الحسن عن عليّ بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البناء على القبر و الجلوس عليه، هل يصلح؟ قال: «لا يصلح البناء عليه و لا الجلوس و لا تطيينه».[١]
و ربّما احتجّ على كراهته بعد الاندراس بما رويناه سابقاً عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام بناءً على ما نقله الصدوق عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد أنّه صحّح «جدّد» فيه بالجيم، و قال: «لا يجوز تجديد القبر و لا تطيين جميعه بعد مرور الأيّام و بعد ما طُيّن في الأوّل، و لكن إذا مات بسبب فطيّن قبره فجاز أن يُرَمّ سائر القبور من غير أن يجدّد».[٢] و قال الشيخ قدّس سرّه: لا بأس بالتجصيص ابتداءً و إنّما المكروه إعادته بعد الاندراس محتجّاً بخبر يونس بن يعقوب،[٣] و هو على المشهور محمول على بيان الجواز.
و ربّما حمل التجصيص فيه على التطيين من طينه، و هو بعيد.
و قد قيل بتخصيص جواز التجصيص بقبور الأولياء و العلماء؛[٤] لئلّا يندرس، محتجّاً بهذا الخبر، و هو غير بعيد.
قوله في مرسلة أبان: (محصّب حصباء حمراء). [ح ٢/ ٤٥٨٠]
قال الجوهري: «الحصباء: الحصى، و أرض حَصبة وَ محصَبَة- بالفتح-: ذات حصباء، و حصّبت المسجد تحصيباً، إذا فرشته بها».[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٦١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢١٧، ح ٧٦٧؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢١٠؛ ح ٣٤٢٦.